أدافع عن ديمقراطيتنا وحُريتنا ليس عن السعدون.

من ردود الفعل التي وصلتني على مقال الأمس الذي كان بعنوان ديمقراطيتكم مطلوب رأسها حيةً أو ميتةً يقول لي أحدهم بأنك تدافع عن السعدون بنهاية المقال، أين مطالبتك بتجديد الدماء؟ أين مطالبتك بعدم احتكار المناصب؟ أين مطالبتك بتحديد فترتين فقط أي بتداول السلطة؟ وغيرها من التساؤلات المشروعة.

ما يهمني توضيحه في الحقيقة هو أن أقول بأني أرى ما هو أبعد من وجود السعدون المسألة لا تتعلق بالسعدون مع احترمي وتقدير له المسألة مسألة نظام يُريدون الإجهاز عليه بأي ثمن وبأي شكل ومن خلال المؤسسة التشريعية نفسها أي بنفس الآليات الديمقراطية وهذا ما نبهت عليه سابقاً لا يحق لهم ولا لغيرهم إجهاض ديمقراطيتنا بالآليات الديمقراطية وتجربتهم في العشرية السوداء لازالت ماثلة أمامنا ولازالت نموذجاً يتصدر المشهد.

ما نشاهده اليوم في هذا السباق الانتخابي البرلماني الذي جندو له كل صبيانهم من المتردية والنطيحة وما أكل السبع من مال عام وما وجد ساقط ولا لاقط ولاصاحب سوابق ما نزلوه لتخريب وتشتيت الأصوات بحجة ممارسة حقه في الترشح رغم أن هؤلاء المُتردية والنطيحة يعرفون تماماً بأنهم مستحيل أن ينجحوا ومع ذلك ينزلونهم عل وعسى أن تنجح محاولاتهم المستمرة قرابة أكثر من قرن تحت ضغط المواطنين ووضعهم في خانة أما مصالحه أو نوقفها عليه وبالتالي يصل أحد هؤلاء وسبق وأن أوصلوهم للتخريب من الداخل.

لذلك كما سبق أن قلت المسألة هي تخريب تلك الديمقراطية وبالتالي ستتم مُصادرة حُرياتكم وستُكمم أفواهكم وبالقانون من خلال إقرار قوانين حتى وإن كانت مخالفة للدستور مثل القوانين المُقيدة للحُريات الذي أشره على مجلس 2023 بأنه لم يُعدلها رغم كارثية تطبيقها على أهل الكويت والسعدون يتحمل مسؤولية ذلك بكل تأكيد وبقية النواب الذين يمثلون أغلبية برلمانية من التيارات الدينية السياسية ولكن أن قارنت ما بين تلك القوانين وما بين هدفهم الأساسي والبعيد هو إجهاض الديمقراطية فهناك بون شاسع ما بين الأمرين.

ما يهمني اليوم ليس السعدون الذي سأعمل على إنجاحه، ما يهمني هو أن لا تُجهض ديمقراطيتنا وتُصادر حُريتنا وتُنهب ثرواتنا ويهجر أبناءنا يكفي ما حصل وآن أوان وقف ذلك العبث الكارثي الذي حتماً سيكون كارثة علينا جميعُنا وهذا ما أحاول أن أوصله لأهل الكويت وأقول لهم لأخيار أمامكم في الانتخابات غير المحافظة على حاضركم ومستقبلكم فأعداء الديمقراطية بالداخل والخارج نزلوا لكم كل صبيانهم والاحتياط معهم لكي يجهضوا على ديمقراطيتكم ويُصادرون حُريتكم وبالقانون كما يرددون.

فماذا أنتم فاعلون؟

اللهم إني بلغت يا أهل الكويت اللهم اكتب ذلك علي شهادة في الدينا والآخرة .

Shopping Cart