بعد أن وضعت الحرب أوزارها…ماذا أعددنا للغد؟!

كنت دائما أقول وأردد بأن نهاية كل حرب هو الجلوس على طاولة المفاوضات بحكم الطبيعة، وأن المعارك تنشب لتحسين قوة التفاوض مهما كانت نتيجتها بالانتصار على الخصم أو هزيمته بكلتا الحالتين سيجلس الطرفان على طاولة المفاوضات لإقرار اتفاق ما، وهذا لا يعني إقرارًا بعدم مقاومة المعتدي الذي هو حق مشروع كفلته القوانين الوضعية والاتفاقيات الدولية وحتى الشرعية.

ما شاهدناه على مدى الشهر الماضي ونيف في معركة الخليج الرابعة التي جرت ما بين إيران من طرف والتحالف الصهيوأمريكي من طرف آخر فكلا الطرفين ارتكبا خطيئةً لا تُغتفر راح ضحيتها الملايين من البشر على مد البسيطة كون أن صراعهم جرى في منطقة من أكثر مناطق العالم حساسية على كل المستويات الدينية والاقتصادية و جيوحغرافية، وقياسًا على المعارك الماضية فإن من المتوقع أن تنشب معركة قادمة في غضون عقد، وبناءً على ذلك يتطلب من دولنا الخليجية أن تستعد لتداعياتها من الآن، وألا تترك الأمور تتفاقم من ثم تبحث عن حلول.

طرحت في بداية هذه الأزمة عدة نقاط إسترتيجية يفترض أن تكون نقاطًا جوهريةً لحفظ أمن واستقرار مجتمعاتنا الخليجية، فالقوى الدولية المتصارعة على حلبتنا الخليجية لا يهمها خسائرنا بقدر ما يهمها ما تحققه من مكاسب.

لذلك أرجو وأتمنى من دولنا الخليجية أن تتبنى تلك النقاط الإستراتيجية -التي سبق أن أشرت إليها سابقا-اليوم قبل الغد، وهي كالتالي:

  • تشكيل منظومة دفاع خليجية مشتركة،
  • إنشاء خطوط بترول خليجية متعددة على البحرين الأحمر والعرب.
  • إنشاء مواني ومنافذ بحرية متعددة على البحرين الأحمر والعرب,
  • بناء منظومة جديدة مشتركة لتحلية المياه تغطي كافة احتياجات دول الخليج.
  • توفير مخزون إستيراتيجي متنوع من المحروقات والأغذية يغطي احتياجات المنطقة خلال الأزمات.
  • الاهتمام بالعنصر البشري الخليجي والاعتماد عليه في الخطط التنموية والاقتصادية بكافة مجالاتها.
  • وضع ميثاق إعلامي موحد للدفاع عن دول الخليج، يتبنى وجهة النظر الخليجية المشتركة وقت الأزمات.

فهل تستفيد دولنا الخليجية من دورس هذه المعركة، وتتبنى تلك النقاط الإستراتيجية العشر؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart