لماذا لا تُرِيد الحكومة تعديل قانون الانتخابات رغم نتائجه الكارثية!!!؟

الملاحظ بأن العمل في قانون الانتخابات الحالي أدى إلى مزيد من التفكك المجتمعي وتقوقعت كل قبيلة على نفسها لا بل كل فرع من فروعها على ذاته وايضاً كل طائفة ووصل التشرذم المجتمعي للعظم حتى داخل الطائفة نفسها ففي الطائفة السنية هناك إخوان وهناك سلف وهناك ماركسيين وهناك ليبرل وهناك مُتربلنين وهناك قبيضة ناك شلايتية وهناك سماسرة لشراء الاصوات وهناك تجار نظاف وتجار حرامية وطنين نظاف ووطنين بالاسم فقط وهلم جر، وأيضاً حدث نفس الشيئ في الطائفة الشيعية شيرازية وحزب الله وتراكمة وليبرل ومُتربلنين وزقنمبية وتجار نظاف تجار حرامية وأيضاً وطنين نظاف ووطنين شلايتية.

‏المراد من ذلك هو تسليط الضوء على كارثة الاستمرار بالعمل في قانون الانتخابات الحالي الذي شرذم وشقق ومزق المجتمع قبائل وطوائف وهذا رأيناه في الانتخابات الاخير ورغم كارثية الاستمرار بهذا القانون إلا أن الحكومة تتجاهل تلك الكارثة وساكته ويفترض بها هي من تُبادر بتعديل ذلك القانون بعد ما ثبت بالدليل القاطع بأنه قانون ذو نتائج كارثية، لذلك يتبادر للذهن سؤال لماذا لا يُبادر مجلس الوزراء وهو بموجب الدستور المهيمن وهو الهيئة العليا على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها، ويشرف عليها!!!؟

‏اجابة على هذا السؤال بالنسبة لي أن صمت الحكومة عن تلك النتائج الكارثية تأتي بعدة نقاط

‏أولاً:- وهو أهم بند باعتقادي وهو أن لا تنجح الديمقراطية ولابد من أظهارها بمظهر المُفككة للمجتمع وأن هذه الديمقراطية لاتصلح لمجتمع لازالت القبلية والطائفية متغلغلة ومتمكنة منه فعندما تركنا لهم الحُرية اساؤوا أستخدامها وبأحسن الاحوال ينتخبوا تيار ديني سياسي وهم من صنعه ليهيمن على المجتمع وبيخرب ويشوه تلك الديمقراطية عبر فرض تشريعات تُناقض الحُريات وهذا مايحدث في الواقع .

‏ثانياً:- الهيمنة والسيطرة على مخرجات الديمقراطية من خلال أن يفرز المجتمع ذاته تلقائياً ولايلتقي مع بعضه بالكويتي قط بينهم عزيزو.

‏ثالثاً:- التحكم والسيطرة على تلك المجاميع كل على حده أي يتفردون بهم واحد واحد وهذا يسهل الأمر كثيراً

‏رابعا:- القدرة على أبعاد أي صوت يمكن أن يكون صوت مزعج يُطالب بإصلاح المنظومة الخربة.

‏وأخيراً اقولها بكل صدق وأمانة الكويت برقبة حكومة سمو الشيخ أحمد النواف وبرقبة كل ممثلي الأمة وبعيداً عن السياسة وكوارثها اليوم أمامكم مسؤولية تاريخية ولابد من أن تكونوا بقدر تلك المسؤولية فقانون الانتخابات المعمول به حالياً كارثي النتائج على أمن واستقرار الوطن وأنتم من بيدكم إنقاذه من أن يتدهور حاله أكثر من ماهو به من تدهور نتيجة لسياسات عدة لم تتطور مع الزمن ولازلتم تفكروا بعقلية ما قبل الحداثة التكنلوجية التي فرضها الواقع عليكم فكل شيئ أنكشف وجميعنا نعرف بعضنا البعض.

‏فهل تنقذ حكومة سمو الشيخ أحمد النواف والمؤسسة التشريعية الكويت ومستقبلها أم سيتجاهلوا الواقع ليزداد سوءاً على سوء؟

‏هذا ما ننتظر الاجابة عليه عبر تعديل ذلك القانون الخرب.

Shopping Cart