وتستمر أزمة التيار المدني.
يوم أمس احتج أحدهم على تسمية تيار مدني كتيار مدني على أثر مقالي الذي تحدثت به عن أسباب اخفاق لابل فشل التيار المدني في تنظيم نفسه وجعل من نفسه رقم منافس في أي أنتخابات، وبطبيعة الحال قناعتي بأني لا أملك الحقيقة المُطلقة ولكني متابع ذو تجارب تنظيمية من بطن ذلك التيار الذي احتج صاحبنا على تسميته بالتيار المدني.
صاحبنا سليل التيار الديني السياسي الإخواني وعضو جمعية الإصلاح ومغموس حتى شحمة أُذنيه بأفكار ذلك التيار ويحتج على تسمية التيار المدني بالتيار المدني ويعتبر أنهم تيار مدني فقلت له حقك ولكن أعلن ذلك على الملئ أنا كمدني أُطالب بدولة مدنية لادينية بكل وضوح وصراحة أما أنتم تدعوا بأنكم مع الدولة المدنية وترفعون شعار الدولة الدينية حتى أن علمكم به صورة للقرآن وسيف يعني تُرِيدُون تطبيق ما جاء في القرآن الكريم بحد السيف وتدعوا بأنكم مع الدولة المدنية هذه كارثة الكوارث، فرجاء قل قول غير هذا يارجل وحدث العاقل بما لايُقل فأن صدقك فلا عقل له.
المراد من اهم اسباب فشل التيار المدني أن عناصره عناصر حُرة أصحاب عقول حُرة والحُر لايقبل أن تكون تابع لذلك فشل التيار المدني بتشكيل تيار مدني عريض رغم أنه الأغلبية في الساحة والدليل لغة الأرقام التي لا تكذب فبحسبة بسيطة ستجدوا بأن اجمالي عدد الاصوات التي حصل عليها التيار الديني بكل اطيافه في الانتخابات الاخيرة ومن داخل المكون السني أو الشيعي ضعوهم جميعهم بخلاط واضربوهم ستجدوا بأن نسبة حصولهم على اجمالي الاصوات لاتشكل نسبة تُذكر من اجمالي عدد الناخبين ولكنهم يتميزوا بتنظيم أنفسهم بشكل جيد والذي يروج بأن هم اغلبية في الساحة أقول لهم لاتكذب على أنفسك ولا غيرك فلغة الأرقام لاتُكذب ناهيكم عن دعم السلطة وهذه من اهم اسباب فشل التيار المدني وكما اسلفت وأُكرر هذا ليس تبرير لفشل تيارنا وإنما حقيقة واقعة والدليل التخبط في نزول أكثر من مرشح مدني في دائرة واحده، على سبيل المثال وليس الحصر في الدائرة الثالثة اجمالي ماحصل عليه اربع مرشحين يُعتبروا من التيار المدني 6837 صوت وهذا الرقم يأهلهم للحصول على المركز الثاني وانا هنا حسبت أربع مرشحين فقط الذين اثق بأنهم يمثلوا التيار المدني ولم احسب معهم مدعي انتمائهم للتيار المدني وهم كُثر.
لذلك لابد من إعادة التفكير بشكل جدي للملمة تشرذم ذلك التيار وإلا التاريخ لن يرحم.
أخر المطاف
رسالة لوزير العدل قبل يومين شوهد داعشي في اروقة وزارتك يحوم حول الجداول فهل أنت مُنتبه لمثل هذه الحركات.