يوم أمس كتبت “مجلس بعيوب خيراً من إلا مجلس” وأحد الردود التي وصلتني من متابع للأمانة احترمه رغم أنه غير معروف لي ويكتب باسم ولد الكويت يتفق معي مرة ويختلف معي ألف مرة وأنا للأمانة سعيد بتواصله معي لأنه يختلف بكل احترام وأدب( وهذه مرحلة متقدمة من الاختلاف لايمكن الوصول لها دون المرور بديمقراطية عرجاء وغير ملهمة وتأخر التنمية) .
ولد الكويت قال -أكثر من مرة- بأن مجالس أمه ينتخب بعض أعضائها على أسس قبلية وطائفية وحزبية ما نبيه أستاذ.
مجالس أمه بعض أعضائها يتوسطون فقط لجماعاتهم وبني عمهم ويتركون بقية الشعب نبيهم.
مجالس أمه تبتز وتهدد الوزراء بالاستجوابات المصلحية وطرح الثقة مانبيهم .
مجلس به عيوب لا يريده الشعب.
ما ذكره ولد الكويت صحيحاً ولكن يا عزيزي -كما قلت- لبونجيب إن دخل كلب للمسجد ووسخ به تهدم المسجد أم تطرد الكلب وتنظف مكانه؟
يا عزيزي نعم هناك من أساء لدور النائب وأساء أكثر للمؤسسة التشريعية بحد ذاتها ولكن تعال لنتفاهم أليس عدم وجود قانون ينظم العمل السياسي هو سبب أساسي ورئيس وأولي لوصول الانتهازية والمصلحية والزقمبية والطائفين والقبليين وتجار الدين الذين يدقدقون مشاعر البسطاء لكي بالنهاية يقبض ملايين ويفل ويترك القرعة ترعى؟
ومن ثم تعال يا ولد الكويت من يخرب النواب أنفسهم؟ من يقبضهم؟ من يمشي لهم معاملاتهم غير القانونية من يعين لهم مفاتيحهم؟ من يغلق على المواطن البسيط الباب لكي يذهب لنائب دائرته لكي يخلص له معاملته؟ من سمح لمرشح أن يفتح في سرداب بيته مكاتب لتخليص معاملات المواطنين لكل وزارة مكتب؟ من يُهين المواطن في السكن والكهرباء مثل ما يحصل الآن لشباب منطقة المطلاع؟
يا عزيزي ولد الكويت شايف كل الأمراض التي أنت ذكرتها والتي أنا ذكرتها حلها بكل بساطة يكون بوجود قانون ينظم العمل السياسي وهذا الذي لا تريده حكوماتنا!!!
لو كان لدينا قانون انتخابات ينظم العمل السياسي لما وصل حالنا لهذا المستوى من التردي بكل المجالات ولما استفحلت الفئوية والطائفية والقبلية، وطبعاً ستقول وغيرك لماذا لم تعدل المجلس القانون؟ بكل تأكيد ذلك صعب جدا لسبب واحد رئيسي وأساسي لأن معظم من يصلون يصلون بدعم من الحكومة سواء كانوا محسوبين على تيارات قبلية أو طائفية دينية سياسية سنية كانت أو شيعية ناهيك عن معارضة الحكومات أساسا لكي لايفلت منها زمام السيطرة على مخرجات أي انتخابات وتوصل من تريد إيصاله.
فهل فهمت اللعبة عزيزي ولد الكويت رغم أني على ثقة بأنك فاهم وتعرف بأني أنا أعلم بأنك فاهم ولكنك تخاطب متابعي وهذا الأمر بالنسبة لي لاغبار عليه من حقك تشرح وجهت نظرك حتى وإن اختلف معك بها، لذلك يا عزيزي ولد الكويت وجود مجلس به عيوب الدنيا كلها خيراً من عدم وجوده وهذه هي الديمقراطية علينا أن نقبلها بكل عيوبها واستمرارها كفيل بتصحيح عيوبها وتجارب المجتمعات خير دليل على ذلك…
هل وصلتك ياولد الكويت؟