في حوار جرى بيني وبين احدهم عندما التقينا صدفة في احد المقاهي بشأن التطورات في فلسطين المحتلة عموماً وغزة خصوصاً، للأمانة لم اتمالك نفسي عندما اشار لموقف السلطة الفلسطينية بقيادة المقبور عرفات الذي لم يعض يد الكويت فقط وإنما خان القضية الفلسطينية بحد ذاتها، فقلت له اتق الله يارجل أن كان من الناحية الشرعية فأن لا تزر وازرة وزر أخرى اطزها بعينك وأن كان من الناحية الإنسانية فما ذنب نساء واطفال غزة يدفعون ثمن قرارات جاهلة ومتخلفة تصدر من عقليات لازال فكرها مغرز بعصور ماقبل الحداثة البشرية عقلية ترى نفسها فوق الجميع تملك عقل لايملكه الآخرين ومع الاسف هم من يتصدرون المشهد برمته، لذلك ياعزيزي لانقاش بيننا وليس لدي فائض من الطاقة لكي ارد عليك وأن لم يكن لديك عقل ولا ضمير في مثل هذا الوضع المزري الذي ترى نساء واطفال غزة يقتلون فلا بواكي على تفكيرك ولا عقلك ولا عقل من اتخذ قرار جاهل ومتخلف أدى لما أدى اليه الوضع اليوم، فرجاء اعفني من البحث عن عقلك وضميرك لكي ارجاعهما لك.
المسألة بالنسبة لي ليس مسألة غزة ولا حماس المسألة مسألة بشر نساء واطفال وشباب وشيبان يدفعون ثمن لاذنب لهم به، واضح بأن ما حدث ولازال يحدث والحدث بحد ذاته ابعد من ذلك بكثير، ابعد من هجوم هنا وهناك المسألة ايجاد ذريعة لتهجير أكثر من مليوني إنسان واخلاء غزة من ساكنيها وترحيلهم منها لسيناء وقالها نتنياهو “سنعيد بناء غزة” سيعيدها لمن؟ للذين تم تهجيرهم أم للمستوطنين الجدد الذي عمل لهم جسر جوي استقدمهم من كل ارجاء العالم؟
هذا السيناريو معد له مسبقا من سنوات ونحن نسمع عنه ولكن لم يجرء الصهاينة على تنفيذه لان ليس لديهم أي حجة بذلك ولكن مع الاسف هاهي الحجة قد جاءتهم على طبق من ذهب ولم يحلمون بها لاهم ولامن يقف من ورائهم سواء الامريكان أو الاوربين .
أرجع واقول لا للعنتريات الفارغة التي تضر ولا تنفع سبق وأن جربها حزب الله في حرب تموز ومن ثم قال لم نعلم بأن الأمور ستكون هكذا، لذلك على الشعب الفلسطيني اليوم أن يعيد حساباته في قياداته لا سلطة قادرة على المناورات لكي تحقق مكاسب للشعب الفلسطيني ولا من يدعون أنفسهم مجاهدين كحماس والجهاد، فالسلطة ينخرها الفساد حتى نخاعها وبديلها حماس والجهاد لم يستطيعو الخروج من فقاعة العواطف بتكرار ممل ولم يحقق غير مآسي الشعب الفلسطيني