بغض النظر عن مسببات حرب طوفان القدس ولن اخوض في القاء اللوم على حماس أو الجهاد أو من اسميتهم باليمين المتطرف الديني اليهودي أوالاسلامي ، إلا أن ما ارتكبته ولازالت ترتكبه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني فهو جريمة حرب مكتملة الاركان ولا مجال هنا أمام المجتمع الدولي متسع من الوقت لكي يناور ويبرر تلك الجريمة، فهناك اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والحرائق التي ترتكب ضد الإنسانية الموقعة في 26 نوفمبر 1968، أيضاً لأتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949 وأيضا نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومصادرها في القانون الدولي الإنساني، جميعها اتفاقيات دولية انتجتها البشرية لكي تحد من الجرائم ضد الإنسانية أثناء الصراعات المسلحة.
يوم أمس استمعت للسفيرة الفلسطينية في فرنسا هالة أبو حصيرة تقول بأن السلطة الفلسطينيين سوف تلجأ للمحاكم الدولية وهي خطوة سبق وأن حييت السلطة الفلسطينية عندما وقعت وصادقت على نطام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي لم تعرف قيمتها الحقيقية دول منطقتنا في صراعها مع الصهاينة بما فيها الكويت مع الاسف التي وقعت ولم تصادق عليها.
اليوم إسرائيل ترتكب جريمة حرب في غزة ولدى السلطة الفلسطينية سلاح الاتفاقيات الدولية لتضع به الغرب المنافق الذي لايبحث إلا عن مصالحه دون النظر حتى للقيم الإنسانية والحقوقية اتجاه مابحصل للأطفال والنساء والابادة الجماعية أي نعم مايحصل للإنسان في غزة ابادة جامعية وهولوكوست غزاوي .
اليوم الإنسانية في مأزق حقيقي ومصداقية الغرب انتهت صلاحيته ولم يعد في الأمكان ترميمها أو تبريرها وعلينا الدفع في اتجاه تعرية المواقف فعندما ترفع فرنسا شعار العدالة والمساواة والأخاء وتنتهك شعارها فعلم أننا أمام هستريا إنهيار حقوقي وأخلاقي.