لابد من التمسك بحقوق الإنسان مهما كانت الوضع كارثي.

بطبيعة الحال مايحصل في غزة كارثة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ولاجدال بذلك ومهما كانت التبريرات التي يروجها سواء الغرب عموما أو الصهاينة خصوصا.

‏في ظل هذه المعركة غير المتكافأة سمعت الكثير من الآراء التي تنتقد المنظمات الحقوقية الدولية وتتسائل أين هي من المجازر التي تحصل للشعب الفلسطيني؟
‏لماذا تتجاهل مايحصل ؟
‏أين دورها الحقوقي؟
‏والبعض وصل به الأمر بأنه كفر بشيئ اسمه حقوق إنسان والبعض الآخر يقول اساساً لايوجد حقوق إنسان وأن وجد فوجوده لخداع الناس وغيرها من تهم في الحقيقة لا اساس لها من الصحة ومن يروجها إما يروجها عن جهل وعدم متابعة عمل تلك المنظمات الدولية الحقوقية أو أنه يتعمد تجهيل العامة بدور تلك المنظمات.

‏ما أود أن اوصله للقراء الكرام بأننا نحن بحاجة ماسة لدور تلك المنظمات، فكوننا في حالة ضعف وعدم مقدرة على الدفاع عن انفسنا امام آلات عسكرية جهنمية كارثية وانظمة مستبدة وشعوب اغلبيتها أمية تعيش تحت كنف تلك الانظمة ويغلب علينا التخلف والجهل والفقر ومفككة طائفيا مسيطر عليها من تجار دين ويتحكمون في عواطفهم ويسلبون عقولهم، لا خيار. لنا إلا أن نتمسك بحقوقنا المشروعة التي هي حقوقي وحقوقك وأن وجد من يدافع عني وعنك حتى ولو بشق تمرة فعلي أن لا اهاجمه واطعن به، فمن الواجب أن اساعده لكي يستمر يُدافع عن حقي بقدر ما يمكن أن يقدمه حتى ولو ببيان يذكر العالم بحقي بالعيش الكريم وبأني إنسان مثلي مثل أي إنسان لي حقوق مسلوبة ومنتهكة ولكي لا اصل معه للمعادلة الصفرية يا أبيض أو أسود، وهنا يكمن الجهل ويتغلغل ليفقد إنسان منطقتنا كل الأمل في الحياة ليبدء بالانهيار الداخلي الذاتي ولم تعد بعد ذلك للحياة قيمة طالما أن نفسه مكسورة من داخله لتزداد مآسيه بدلا من محاولة مقاومتها.

‏لذلك ما يتم تروبجه بأن المنظمات الدولية الحقوقية ماهي إلا ديكور فهذا هراء مابعده هراء ولعلمكم كل ماتشاهدونه من تطور في مجال حقوق الإنسان لم يمر عليه مائة عام من عمر البشرية وحتى فكرة إنشاء صليب احمر وهلال احمر كمنظمات إنسانية جميعها منظمات جديدة لم يمض على وجودها مائة عام ناهيكم عن مجلس حقوق الإنسان بحد ذاته كمنظمة حقوقية أممية أنشأ في في 15 مارس 2006 بموجب القرار 60/251.

‏وكون البشرية تصل اليوم بعد ملاين القرون من تدمير نفسها بنفسها وقتل ذاتها بوحشية استوعبت قبل اقل من قرن بأهمية تنظيم حتى حروبها فهذا إنجاز عظيم علينا دعمه لا تحطيمه.، وهذا إحدى بيانات هيومن رايت لمن يتهم تلك المنظمات بكل أنواع التهم وهناك العشرات من البيانات التي تدين الجرائم الوحشية وجرائم حرب التي يرتكبها الصهاينة ضد المدنيين الفلسطينين

https://x.com/hrw_ar/status/1714417592385908824?s=46&t=WT4w4ReR-EvXklpwvpdDaw

Shopping Cart