ماشاهدناه على مر العصور ومانشاهده اليوم في واقعنا وفي مختلف المجتمعات البشرية، أينما وجد اليمين المتطرف وجد معه الدمار وهذا اليمين المتطرف يشمل التطرف السياسي والديني والقبلي والمناطقي وحتى العائلي وحتى الليبرالي أو العلماني، فكل أنواع اليمين المتطرف نتيجته كارثية على المجتمع الذي يحل به.
اليوم مايحدث في غزة ماهو إلا نتيجة طبيعية للتطرف اليميني الديني سواء كان ذلك تطرف يهودي أو تطرف إسلامي فالنتيجة واحدة على كلا طرفي النزاع والطرفين يدفعون ثمن كارثي على مجتمعها وبالمناسبة سبق وأن توقعت هذه النتيجة ليس تنجيم ولكن نتيجة لتكرار التجارب البشرية في مسألة التطرف وما آلت أمور أي مجتمع تبنى التطرف.
هناك بعض الآراء التي تبنت نظرية المؤامرة وأن ماحصل من هجوم حماس ماهو إلا بتخطيط مسبق مابين الطرفين لكي يتواجهون وجها لوجه لكي يحطم كل طرف الطرف الآخر ويدمره ويستندون على نظريتهم بما صرح به طرفي النزاع للتدليل على صحة رأيهم.
مايهمني كداعية سلام وحقوقي مهما امتلك أي طرف من حجة لتدمير الآخر فهو بالنسبة لي حجة مرفوضة وأن كنت أميل لحقيقة اعتداء اليمين المتطرف اليهودي بسبب ذلك النزاع من البداية ولا حل لذلك النزاع إلا باعترافه بأنه في مكان وزمان الخطأ وليس له حق به مطلقا وأن كل حججه التي ساقها عبر تاريخ ذلك النزاع ماهي إلا خرافات مستندة على ايدلوجية دينية لن تؤدي إلا لمزيد من سفك الدماء.
الخشية الحقيقية هي أن يتمدد ذلك الصراع الديني خوصوصا وأن انظمة المنطقة مع الاسف رغم اكتوائها بنار ذلك التطرف اليميني على مدى العقود الماضية وكالنتائج الكارثية التي نراه اليوم من قتل وتدمير المجتمعات على اسس دينية ومذهبية ومع كل ذلك الاسف، لازالت أنظمة منطقتنا واغلبية شعوبها ترفض أن تستوعب بأن دعم تلك الايدلوجية سنجر عليها خيبة ودمار وتكرر تاريخ مليون مرة ونتيجته معروفه.
ما أود أن أوصله بأن التطرف أيا كان نوعه ديني مذهبي قبلي مناطقي ماركسي الليبرالي علماني مستحيل يحقق تطور لأي مجتمع ينتشر به، ولنا في واقعنا اليوم وما نشاهده خير دليل والعنف لا يولد غير العنف والعقل والعقلانية والحرية واحترام حق الآخر بما يعتقده لايولد غير تنمية وتطور وسلام والخيار لمن لديه عقل يفكر به وليس عاطفته تتحكم بانفعالاته.