لن اصطف مع أي يميني ديني ولا مع سينتزع حقي في الحُرية.
في الخامس والعشرين من مارس عام 2015 عندما صحيت من النوم وفتحت جهاز التلفاز لاسمع اخبار الساعات التي نمتها، سمعت عن حرب قد قامت بعنوان عاصفة الحزم وقلت حينها مباشرة بحكم دوري الحقوقي والإنسان بأن نهاية كل حرب هي الجلوس على طاولة المفاوضات والحروب عموما لامنتصر بها الطرفين يدفعون ثمن قرارهم وكداعية سلام وحقوقي طالبت بالجلوس على طاولة مفاوضات توفيرا للأموال والارواح ولم يحصل ذلك إلا بعد ثمان سنوات بغض النظر عن من هو مخطئ ومن هو على صواب وذكرت أيضا ًبأن التاريخ لم يُخبرنا بأن جيش نظامي هزم ميليشيا وضربت مثل بهزيمة روسيا في افغانستان والامريكان في فيتنام وهزيمتهم الاخيرة في افغانستان وهزيمة الصهاينة في حرب تموز على جنوب لبنان ولا زال ما قلته موجود في حسابي في منصة اكس حاليا وتويتر سابقا.
اليوم تتكرر نفس العملية للمرة الترليون واعتقد بأن هذه المرة سيكون ثمنها فادح غير مسبوق نتيجة للمفاجأة في عدد الضحايا وأن الصهاينة لن ينتصروا، نعم سيدفع ثمن ماسيحصل المدنيين من طرفي الصراع وستكون هناك مجزرة بشرية وحتماً ستتوقف يوما ما لان مستحيل أن يستطيع الصهاينة ابادة مليونين بني ادم في غزة إلا إذ كان المخطط بين طرفي النزاع هو أن يتم ترحيلهم لسيناء وهذا ما اعتقده وكان له مفدمات عديدة.
صحيح بأن المعركة معركة وجود ولكن ماقيمة هذه المعركة وموازين القوة مكلفة جداً على جميع الصُعُد ولا استثني صعيد حقيقة من دفع ثمن باهظ ولن يتحقق شيئ على أرض الواقع إلا هدر المزيد من الدماء والأموال من الطرفين.
مايهمني للأمانة فيما يحصل هو المحافظة على ارواح الابرياء وعدم المتاجرة بهم من اجل مصالح هنا وهناك واضح بالنسبة لي بأن اغلب الضحايا هذه الفقاعة التي اعتدنا عليها بين فترة واخرى هم من المدنين ، أما الذين يجلسون على مقاعد المتفرجين ويشجعون هذا الطرف أو ذاك فهم البلوة الحقيقية سواء كانو جالسين في طهران أو في أي عاصمة من عواصم المنطقة التي دمرها الفكر الديني السياسي التي اعتدنا أن تظهر بها التظاهرات والوقفات التضامنية ومن ثم يذهبون لينامو في مخادعكم على ريش نعام بينما يدفع ثمن ذلك التشجيع اطفال ونساء غزة!!!
وأخيرا أنا ضد تسوية أي نزاع بالطرق المسلحة من اي طرف كان وأود أن أنعش ذاكرة البعض بأن دعم التيار الديني سيكون له عواقب وخيمة عندما يستلمون السلطة سيعلقون لكم اعواد المشانق بالطرقات بحجة تطبيق شرع الله والمنطقة اليوم يسيطر عليها التيار الديني السياسي الكارثي سواء في طهران أو في تل ابيب أو حتى الكويت التي هي في مرماهم والعيون عليها تشخص من كل جانب فالذي اوصل الحال لما نراه اليوم هم اليمين الديني المتطرف اليهودي والمسلم.
لذلك فعلو عقولكم واكبحو جماح عواطفكم التي دمرتكم قبل أن لاتدمر اعدائكم وفكرو بعقولكم وبإنسانيتكم لابعاطفيتكم بالضحايا الذي سيذهبون ضحية نتيجة تطرف التيارين الدينين السياسين اليهودي والمسلم.