المؤكد لكل منا له أولوياته الخاصة والعامة وهذا أمر طبيعي لاخلاف عليه بكل تأكيد لابل حق من حقوق كل واحد بنا، قد نتفق على أولوية ما وقد نختلف على أخرى ولكن من المؤكد بأن لايختلف شخصان على أولوية الحُريات وأن اختلف أحد عن الآخر بذلك يكون هناك خلل ما في معادلة ذلك الشخص لأن الحُرية لايمكن بأي حال من الاحوال أن لاتكون أولوية.
فالحرية هي التي تجلب لك الأمان والمعرفة والتطور والثقافة والاستقرار والتنمية والرقي، ولنقارن وضع المجتمعات التي بها حُرية والمجتمعات التي لاحُرية بها، حتما سنجد بون شاسع مابين المجتمعين مهما حاول النظام أو المجتمع المحكوم من قبل مجموعة التغطية على كل شيئ ولاحظو التحالف الدائم مابين تجار الدين وعاظ السلاطين وبين الانظمة التي لاتؤمن في الحُرية ولا الديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا تداول السلطة، ستجدونها انظمة ومجتمعات في غاية التخلف والجهل والعنف والقتل وعدم الاستقرار ودائماً وأبداً لديهم عدو داخلي وخارجي ليستخدمه كفزاعة لمن يطالب في الحُرية والديمقراطية وتجدونهم يختلقوا الازمات، أما من ناحية الشعوب فهي نفسها تثور على تلك الانظمة وتخرب وتدمر وتقتل وتسلب مثل ما نشاهد في الكثير من المجتمعات.
أين نحن من ذلك؟
نحن في الكويت بورطة حقيقية تاريخية لا الحكومة قادرة على بلع تلك الحُرية والقبول بها والعمل بموجبها ولا هي قادرة على محوها ولها العديد من المحاولات السابقة بوأد الحُربة ذكرنها بعدة مقالات واليوم تتعرض الكويت لضغط هائل لوأد تلك الحُرية من الداخل ومن الخارج ومع الاسف رغم خطورة ذلك إلا أن ممثلي الأمة في واد والحُرية في واد أخر ليس من ظمن اهتماماتهم مطلقاً وأن اطلق البعض منهم تصريحات تؤكد على الحُرية.
ما أود أن اصل له في النهاية هو أن لاقيمة تظاهي قيمة حُرية الإنسان، لذلك احمل نواب الأمة كامل المسؤولية عن تلك القيمة الحضارية والإنسانية.
فهل نجد في دور الانعقاد القادم إنجاز يحفظ الحُرية لأهل الكويت؟
هذا ما آمله وأن كان الشك يساورني وليس متفائل وارجو أن يخيبو شكي.