أنها الحقيقة لا حُرية في يوم التحرير.

بأي يوم تحرير نفرح؟

نعم نستحق ككويتيين أن نفرح

نعم من حقنا أن نعيش أحرار

نعم نُريد أن نعيش فرحة تحررنا من غزو ذو القربى، حيث قال طرفة بن العبد وظُلمُ ذوي القربى أشد مضاضةً .. على المرء من وقع الحسامِ المهنّدِ.

وها نحن نعيش المضاضة مرتين مرة مِن مّن يفترض بأنه من ذوي القربى ومرة من حكوماتنا المتعاقبة، التي تُعاقبنا كأمة لا لسبب غير أننا كأمة نُريد أن نعيش أحرار، لذلك تبادر لذهني في يوم التحرير هذا السؤال هل تحررنا بالفعل؟

كيف أنا حُر وبذات الوقت مكبل بقوانين تُقيد حُريتي؟

وغيره من الاسئلة الكثيرة المُحيرة التي أجابتها واحده لاغير قلتها لكم يوم أمس بأنهم لا يُرِيدُون، قد يرى البعض ذلك مبالغ به ولكن هي الحقيقة التي يصعب على البعض تصديقها لأن ذلك يطرح بذهنه سؤال أخر لماذا لايُريدون؟

وعليه فأي منا يطرح ذلك السؤال يتم ملاحقته قانونياً ليس بالضرورة تكون ملاحقة مباشرة ولكن يوعزون لصبيانهم بالذات ضلع تجار الدين ذلك الضلع الذي رغم كل تجارب الأمم بالتاريخ تضررت منه ضرراً بالغاً ولم يخلف التحالف معه غير مجتمعات متخلفة ضعيفة خربة ودائماً وأبداً ووفق المسوغات التاريخية تنقض على من رباها باحضانه واستخدمها للسيطرة على اتباعه ورغم ذلك يتم تكرار ذات السيناريو دون أن نستفيد من ذلك كشعوب وأمم

ناهيكم عن الضلع الثالث الطفيلي الذي يعيش ويتغذى على دم السلطة مقابل سكوته عن إنتهاكات حُريات الأمة أو تحررها من قيود وسيطرة ذلك الثالوث الذي يتحكم بكل شاردة وواردة ويقف بالمرصاد لكل من يحاول تعديل ذلك الاختلال في التوازن لكي لا ينهض المجتمع في وحل الفساد والافساد وشراء الذمم.

أعرف بأن هناك كثيرين سعداء بهذا اليوم وأنا أُحاول أن أكون منهم بكل تأكيد ولكن كيف أكون سعيد ولازال هناك قوانين تُكبل حُريتي؟

كيف أكون سعيد ولازال هناك كويتيين لاجئين؟

كيف أشعر بسعادة يوم التحرير والفساد عجزت عن حمله البعارين؟

كيف أكون سعيد وأمهات وزوجات وأبناء اللاجئين بهم غصة؟

هكذا احتفل بيوم التحرير لكي أُشعر من تُنتهك حقوقهم بأن يوم التحرير الحقيقي هو اليوم الذي نتحرر فيه كأمة من يقود الثالوث الذي فرضوا علينا مصالحهم وليس مصالح الأمة، صحيح تحررنا من الغزو العراقي بهذا اليوم ولكننا حتى الساعة لم نمتلك حُريتنا.

تقولون مُتشائم هذا رأيكم ولكنها الحقيقة.

Shopping Cart