مابين مشروع الحكم ومشروع الدولة.‬

كثيراً ما نسمع هذه الايام في ظل هذه الأزمات التي نمر بها بأن أزمة الكويت في عدم وجود مشروع دولة وماهو موجود مشروع حكم.‬
‫ماذا يعني ذلك؟‬

المتابع للشأن العام تاريخياً وحاضراً يجد بأن نظام الحكم في الكويت مرتبك وكان التبرير بالسابق مثلما قال المرحوم ‬
الشيخ صباح الاحمد لصحيفة المانية بأن أزمة الكويت هي خلطها مابين النظام البرلماني والرئاسي ولا اعتقد بأن ذلك صحيح فلا نحن سلمنا على النظام البرلماني ولا النظام الرئاسي وما نراه اليوم هو نظام مشيخي لاعلاقة له بتاتاً بالنظام الدولة كنظام يُدير شؤون المواطنين.

اليوم المواطنين يدفعون 
ثمن أدارة عقلية لاعلاقة لها لا بأدارة عقلية نظام برلماني ولا عقلية نظام رئاسي، البلد يدفع ثمن عدم حسم أمر من بيدهم السلطة وهذا هو المأزق الذي هم به اليوم، صحيح هناك من يرى بأن شغلهم ماشي وأمورهم طيبه ولا هم حاسين بمُعاناة المواطنين ولا هم صوبهم أساساً وليس بجدول أعمالهم 
هذا إذ كان لديهم جدول أعمال وهنا بيت القصيد كله.

البلد لايجب أن تكون تحت رحمة عقلية واحده وهذا ما دهور حاله وسيدهورها للمزيد في حال ما إذ لم يتدارك عقلائهم الأمر ويضعوا حداً لمزيد من التدهور الذي لا ابالغ به ولكن حقيقة يدعمها الواقع، والتاريخ شاهد على ما نحن به اليوم كل السلطات بيدهم حتى سلطة مجلس الأمة تم مصادرتها مع الأسف وها نحن قربنا من نهاية دور الانعقاد دون أن تستطيع السلطة التنفيذية أن تمارس دوها المنصوص عليه دستورياً ولائحياً وهذا فقط أحد المؤشرات التي نراها بكل وضوح بأن المشروع الذي تدار به الدولة ليس مشروع دولة وإنما مشروع حكم وهذا يتنافى تماماً مع مشروع دولة الذي يهم كل أهل الكويت وحاضرها ومستقبلها، لذلك كما طرح عليكم وعلينا الأخ العزيز بوفيصل الاستاذ ناصر النفيسي طرح تاريخي عندما قال ياعقلاء الأسرة اخبرونا ماذا تُرِيدُون؟
وهو سؤال مستحق تاريخياً واستمرار الوضع على ماهو عليه كارثة لن تقل عن كارثة الغزو.

وأخيراً نيابة عن التاريخ وعن كل صاحب ضمير حي لا تهمة أي مكاسب مادية على حساب الوطن وأمنه وإستقراره وتطوره ونموه والمحافظة عليه أقولها وبكل وضوح لابد من أن تحسم الأسرة الحاكمة الكريمة أمرها إما أن يكون نظام الحكم ديمقراطي والسيادة به للأمة أو حكم مشيخي فالخلط ما بين النظامين لايمكن القبول باستمراره للضرر البالغ على الكويت وأهلها.

أخر المطاف 
رسالة لجمعية السرة اعرف بأنكم في ورطة حقيقة ليس معي شخصياً وإنما مع أهالي المنطقة ومع أسر الشهداء واعتقد لازال في الوقت مُتسع لتدارك الأمر من صغار العقول والوقت ينفذ منكم.
#شهداؤنا_خط_أحمر‬ 
‏‪@Alsurracooop

Shopping Cart