مغادرة أكثر من مائة وفد لقاعة الأمم المتحدة درس مجاني للشعب الأمريكي

لم يكن مشهد مغادرة الوفود الدبلوماسية لقاعة الأمم المتحدة قبيل إلقاء النتن ياهو كلمته مشهدا طبيعيا في الأعراف الدبلوماسية وقد يرى البعض بأن لاقيمة سياسية له ولكن له قيمة معنوية ورسالة رفض سطرت فقرة شجب واستنكار ورفض بكتب التاريخ السياسي للبشرية وعلاقاتها الدبلوماسية، حيث لم يحدث بتاريخ تلك المنظمة الأممية أن عبرت وفود العالم بهذا العدد التعبير الرافض لسياسات دولة عضو في تلك المنظمة حتى في أوج الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي سابقا وأمريكا الذي وصل لمرحلة رفع السلاح النووي بوجهيْ بعضهما أن حصل ما حصل للنتن ياهو ومع ذلك لا يزال الساسة الأمريكان مصرين على معاداة ليس القضية الفلسطينية فقط، وإنما معاداة رأي وموقف معظم شعوب العالم.

الأمريكان بعد الحادي عشر من سبتمبر طرحوا تساؤلا منطقيا وهو لماذا يكرهنا العرب أو المسلمون؟ وهو سؤال منطقي وإجابته سهلة لا تحتاج لخبير في العلاقات الدولية أو سياسي محنك أو صحفي مفذلك ليكشف للعالم بأن السياسات الأمريكية تجاه العالم هي سبب ليس كره العرب والمسلمين لها وإنما معظم شعوب العالم، وهي سياسة لا تحكمها قيم ولا مبادئ ولا أخلاق ولا معاهدات ولا اتفاقيات الذي يحكمها هي المصالح ولا شيء غير المصالح والنتن وصحبه المتطرفون دينيا عرفوا ذلك مبكرا وسيطروا عليه ولكن من الواضح أن الأمريكان أنفسهم وأنا هنا أتحدث عن الشعب لم يستوعبوا تلك الحقيقة إلا مؤخرا بعد مجازر ومذابح ندى لها جبين البشرية وعلينا دعم ذلك لكي يصحو الشعب الأمريكي من غيبوبته ونساعده ليفك قيوده التي يخشى اليوم النتن ياهو وصحبه المتطرفون من فكها لأنها ستكون هي الصحوة التي ستنهي خرافتهم المستمدة من تاريخ لم يعد صالحا للاستخدام البشري اليوم.

أنا شخصيا أحترم كل الديانات والمذاهب ولا يهمني بماذا تعتقد وتؤمن به بقدر ما يهمني موقفك الإنساني ومدى تمسكك بالقيم والمبادئ الإنسانية وأكره وأحتقر كل متطرف سواء دينيا أو غيره لأن ذلك سبب ولا زال يسبب آلاما للبشرية

فهل يصحو الشعب الأمريكي أم سيستمر في غيبوبته بعد مشاهدتهم ممثلي شعوب العالم الرافضين للتطرف واغتصاب حقوق الآخرين ولا تحكمهم لا قيم ولا مبادئ؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart