تناثر الأحلام والبحث عن مرساة

لا أعرف أمانة لماذا طرأ على بالي هذا العنوان الذي جاء من العدم بالنسبة لي عندما أمسكت قلمي اليتيم لأخط لكم مقالي اليومي.

كثيرة هي الأحلام التي تراودنا، وتبحث عن مرساة ترسو به لتعبر بنا لعالم لم يعد عالمًا مناسبًا يحقق أحلامنا، ولكن لعل أمطار اليوم هي من جلبت أحلامي معها من اللا مكان، ويمكن ولعل وعسى أن تجد لها مرساة لتحقق بها أمانيها.

صحوت فجأة، وكأن هناك من وخزني بأبرة لامست أحلامي وخيالي البعيد عن الواقع، وتساءلت ما الذي يحدث يا هذا ؟ هل يعقل كل هؤلاء البشر على خطأ، وأنت الوحيد تعتقد بأنك على صواب يا هذا؟

لا، لا، لا، نعم، نعم، نعم، ماذا تريد أن تقول؟
إنها الحقيقة يا سادة وعلينا أن نستوعبها ونعمل بموجبها

ما هي الحقيقة التي تريد أن نستوعبها؟

إنها الحياة والموت

عن أية حياة وموت تتحدث يا هذا؟ وما دخل أحلامك بها

أني أرى أحلام أمهات تتحطم، وشبابًا يموت بريعان شبابه، وهم يبحثون في مراسي الموت والحياة.

هل أصبت بلوثة عقلية يا هذا؟

لا، لم أصب ولكني أرى ما لا ترونه!!!

ماذا ترى غير أضغاث أحلام

إنها أحلام الحقيقة التي لا تريدون استيعابها وفهمها وهضمها، لذلك تتكرر مآسيكم وتتجدد؛ لسبب واحد وبسيط جدًّا، وهو أنكم تكررون أوهامكم وتنتجون مآسيكم بحلقة مفرغة لا متناهية من الكبر؛ تخلفت بكم عن الركب الحضاري البشري، وخدعوكم وقالوا لكم أنكم أفضل من كل البشر، بينما الحقيقة هي أن لنا أحلامًا لازالت تبحث لها عن مرساة لنرتقي بنا لمرتبة البشر.

Shopping Cart