لماذا لا يُريدوا تطوير قانون الانتخابات؟

‏كمتابع للأوضاع من زمن طويل و كتجارب مررت القليل منها ناجحة والكثير منها فاشلة واخطاء كثيرة ارتكبتها أثناء مسيرتي حققت بها بعض النجاحات المتواضعة، كل تلك الخلطة اعطتني حصيلة لابأس بها من قدرات استطيع أن أُربط بها الاحداث أو أجمع من خلالها قطع الأُحُجية لأصل لنتيجة اجابة عن سؤال لماذا لا يُريدوا تطوير قانون الانتخابات؟

‏بتقديري المتواضع هناك عدة موانع تقف حائلاً أمام تطوير قانون الانتخابات منها الداخلي ومنها الخارجي ودعوني استعرض معكم الموانع الداخلية ومن ثم الموانع الخارجية.

‏أولاً:- بالنسبة للموانع
‏ الداخلية أهم مانع
‏ هو عدم رغبة
‏ السلطة في تطوير
‏ قانون الانتخابات.

‏ثانياً:- الأولوغارشية
‏ الكويتية تُدرك
‏ تماماً بأن مصالحها
‏ ستتضرر حتماً في
‏ حال ما إذ تطوير
‏ قانون الانتخابات.

‏ثالثاً:- القوى التي تُسمي
‏ نفسها قوى
‏ سياسية دينية
‏ كانت أو مدنية
‏ الوضع الحالي
‏ بالنسبة لها يُحقق
‏ لها مكاسب هائلة
‏ لاحدود (مناصب،
‏ شركات، لجان،
‏ وغيرها) نتيجة
‏ لتلاقي مصالحها
‏ مع مصالح السُلطة
‏ والاولوغارشية
‏ الكويتية واستقرت
‏ مصالح هذا الثلاثي
‏ على الوضع الحالي
‏ وأي خلل في هذا
‏ الاستقرار سيؤثر
‏ حتماً على
‏ مصالحها.

‏رابعاً:- إضعاف أي طرف
‏ يمكنه أن يُخل في
‏ معادلة هز مصالح
‏ الثلاثي بأي طريقة
‏ كانت.

‏هذه بعض النقاط التي أراها مهمة بالنسبة للقوى الداخلية التي تقاوم بشكل قوي تطوير قانون الانتخابات، أما بالنسبة للقوى الخارجية، فمن المؤكد بأن بُؤرة الكويت مزعجة جداً للمحيط فأكثر ما يخشاه المحيط هو الفسحة الصغيرة جداً في مجال الحُريات والديمقراطية، أو ذلك الضوء الذي يخترق مُحيط ذات جدار مُعتم، هاذين المجالين مزعجين جداً للمحيط ولابد من تخريب مخرجاتها بأي شكل من الأشكال وهنا تلتقي مصالح الخارج مع مصالح الثلاثي في الداخل على طبق من ذهب، فأن كان بصيص الحُريات والديمقراطية العرجاء مزعجتهم لهذا الحد فما بالكم فيما لو تم تطوير قانون الانتخابات بحيث ينتخب المواطن برامج تنموية وليس اشخاص سرعان ما يجدوا بقدرة قادر ملاين بخزائن أمهاتهم أو حيازات زراعية أو منصب لقريب لهم في ظل وضع يُضيقون به الخناق على رقبة المواطن في كل المجالات وتعال قاوم كل ذلك بعضلات حبالك الصوتية أو بأحرف كلماتك، لتصل لقناعة بالنهاية بأن لك الله يا وطن لا عزاء لمن لا يسمي عليكِ أثناء نحر حُرياتك و ديمقراطيتك.

‏لذلك مستحيل في ظل اختلال موازين القوى لصالح الثلاثي الداخلي والقوى الخارجية المحيطة أن يتغير قانون الانتخابات.

‏أخر المطاف
‏يوم أمس ارسل لي زميل مقال لأحدهم ينتقد الإخوان المسلمين بكلام مُكرر، فقلت له ياعزيزي ذلك التنظيم نجح بإمتياز مع مرتبة الشرف بأن يعرف كيف يلعب سياسة ويُحقق بها نجاحات لصالح هدفه النهائي وهو القضاء على الحُريات والديمقراطية وتطبيق الشريعة، أما أنتم كتيار مدني فماذا حققتم غير التشرذم والتفكك خيبات الأمل بكم ويضحكوا عليكم الأوليغارشية الكويتية بأسم الوطنية؟
‏ولو طلبتوهم بتبرع لإنشاء قناة إعلامية لشفطوا عليكم وعلى وطنيتكم خلني ساكت ياعمي.

Shopping Cart