هذه المعركة توقفت حتى إشعار آخر!!!

لا أزال عند رأيي رغم فشل المفاوضات كما يصفونها

يوم أمس غردت تغريدة ذكرت بها “بعد ها الفيديو الذي نشره على غير العادة المحلل السياسي الإيراني أمير الموسوي” أستطيع أن أقول لكم وبكل ثقة بأن الأمر انتهى وفق نظرية لا غالب ولا مغلوب، وأن طبول الحرب قد توقفت عن القرع” وأنا لا أزال عند رأيي بأن عودة الحرب لم تعد خيارًا لطرفيْ النزاع، وهذا ليس تمنيًا بقدر ما المنطق يتحدث بعد جولة من المعارك كلفت ليس طرفيْ النزاع وحدهما تكلفة باهضة، وإنما العالم أجمع تحت ضغوطات اقتصادية هائلة لم تعد دول العالم قادرة على تحملها، هذا إذا كان لدى طرفيْ النزاع منطق يعترفون به بعيدا عن المكابرة والعنتريات التي لم تعد صالحة لهذا الزمن لترابط المصالح الدولية.

ما ذكره يوم أمس أمير الموسوي في الفيديو الذي نشره كانت مؤشرات نبرات صوته تشير إلى أن هناك أجواء إيجابية في أروقة ودهاليز المفاوصات، والسيد أمير ليس محللًا عاديًّا يمكن تجاهل كلامه، واعتبار أنه يعبر عن رأيه الشخصي وفق تحليل يمكن أن يصيب أو يخطأ به، وإنما بالنسبة لي هي رسالة من الحرس الثوري بأننا راضون عن سير المفاوضات، بذات الوقت ذكرت أنباء بأن هناك طائرات شحن صينية عدة هبطت في طهران برسالة صينية واضحة بأننا لن نتخلى عن حليفنا، ومستمرون بمده بما يحتاج من أسلحة ومعدات ومعلومات استخباراتية تحت أي ضغط، ومن طرف آخر انفجر فجأة خلاف بشكل يحتاج لمراجعة وتقدير موقف بين تركيا والكيان تبادل به الطرفان، وعلى أعلى مستوى اتهامات غير مسبوقة رغم أن تركيا تزود الكيان بكل مايحتاجه من طاقة!!! وإزاء هذا التطور لا يفهم من ذلك غير أنه رسالة تركية بأن أي تراجع عن المفاوضات لن يكون بصالح المنطقة، وهذا ما أفهمه من ذلك الانفجار المفاجئ في علاقات تركيا مع الكيان الذي يزوده من الندورة حتى النفط عبر أنابيب باكو- تبليسي- جيهان المعروف بـ BTC، بعدما أعلن نائب الرئيس الأمريكي فانس بأن المفاوضات فشلت؛ وأنه سيعود لواشنطن بسبب عدم امتثال إيران لمطالب واشنطن فهذا الأمر يتنافى تماما مع الابتسامات المصطنعة التي يوزعها أمير الموسوي في لقاءاته الفضائية الذي أعتبره المتحدث غير الرسمي للحرس الثوري، والهدوء المصطنع أيضا، وكأنه يقول للأمريكان هيا بنا لجولة أخرى من المعركة لعلها تغير من إدراككم بأن إيران ليس وحدها في مواجهتكم، وإنما الصين وروسيا وأوربا التي رفضت مشاركتكم بحربكم ضدنا أي نحن العالم يقف معنا بينما أنتم والكيان منبوذون لا أحد متحالف معكم.

أرجع وأقول، بأن المعركة بين الأمريكان والكيان من طرف وإيران من طرف آخر توقفت حتى إشعار آخر، وقد يطول ذلك الإشعار وقد يقصر، ويعتمد ذلك على تهور البرتقالي الذي يدير المشهد بعقلية مطور عقارات لا بعقلية رجل سياسة، ومع ذلك المؤكد بالنسبة لي بالنهاية هذه المعركة توقفت حتى إشعار آخر.

Shopping Cart