الصراع الهندي الباكستاني، من يتدخل لنزع فتيله؟

مؤلم ما نسمعه ونشاهده من أخبار تجدد الصراع الهندي الباكستاني الذي لم يخمد أبدا منذ تأسيس باكستان عام 1947 على يد محمد علي جناح التي انفصلت عن الهند لتقوم على أساس ديني بعد استقلال الهند عن المستعمر البريطاني.

تفجُّر الصراع الهندي الباكستاني في هذه المرحلة الحساسة بل الخطيرة على الأمن والسلم العالمي حتما سيلقي بظلاله على المنطقة والعالم بأسره لما لهذين البلدين من ثقل بشري واقتصادي؛ لذلك أرجو وأتمنى أن يتدخل عقلاء المنطقة قبل أن يستفحل ذلك الصراع، ويتحول لحرب لا تذر شيئا أي لا تترك لحما ولا عظما ولا دما أمامها إلا وأتت عليه، المرحلة دقيقة وحسَّاسة جدا خصوصًا أن البلدين بهما فائض بشري، ويملكون أسلحة تدمر غير مسبوقة لبعضهما البعض، والمؤكد بأن شظايا تلك الحرب لا قدر الله في حال اندلاعها لن تكون كشظايا الحروب السابقة التي حدثت بين البلدين، والمؤكد لن يكون الإقليم بعيدًا عنها لا سيما وأن المنطقة أساسا محتقنة للتخمة ولا تحتاج إلا لغرسة رأس دبوس لتنفجر بعدما طفحت بالكراهية العقائدية على مدى العقود الخمسة الماضية.

على الدول المحيطة في الشرق الأوسط، ودول غرب آسيا التي ستكون من أكثر دول العالم تضررًا من تلك الحرب إذ اندلعت أن تشكل وفدا رفيع المستوى يمثل الدول المحيطة للقيام بدور الوساطة لنزع فتيل الحرب، بعنوان أنكم لن تكونوا الوحيدين المتضررين من بعضكم البعض، وإنما الضرر سيصيبنا أيضًا، ويجب التوقف عن التصعيد، والجلوس لطاولة المفاوضات قبل أن تزهق أرواح الملايين من البشر، وستجلسون عاجلا ام آجلا على طاولة المفاوضات لإيجاد حل يقيكم استمرار نزيف دمائكم واقتصادكم الذي حتما سيؤدي لكوارث اجتماعية لديكم لا حدود لها، وأقلها المجاعة التي ستجتاح مجتمعاتكم.

السؤال هنا، هل ستتدخل دول المنطقة لنزع فتيل ذلك الصراع؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart