عود حميد سعادة اللواء عيدروس

يوم أمس، وأنا أتابع أخبار عدن والتطورات التي تحدث بها قرأت خبر عودة سعاد اللواء عيدروس الزبيدي لعدن بعد جولة دولية قضاها في اجتماعات ولقاءات لشرح قضية الجنوب، وحاجة شعبه لعودة دولته لما قبل عام الوحدة الكارثية التي خلفت كوارث إنسانية لا يزال الشعبان الشمالي والجنوبي يعانيان منها.

اليوم عدن سعادة اللواء بحاجة ماسة لمن ينتشلها من الخراب والدمار والفساد والفوضى وسرقة الأراضي والإرهاب والاغتيالات، وكلي ثقةٌ بسعادتك بأن تحسم الأمور بعد أن ثبت لك وللشعب الجنوبي أن كلما طال الانتظار زادت معه معاناة الشعب الجنوبي على كل المستويات، ولا سيما الإرهاب وانفلات السلاح وقطع الكهرباء والغلاء وانهيار العملة ولو أردت تعداد المعاناة لاحتجت لمجلدات وليس مجلدًا واحدًا.

سعادة اللواء عيدروس الزبيدي الأمر لم يعد محتملًا، وشعبك يعاني معاناة لم يمر بها طوال تاريخه الضارب بجذور بالتاريخ كان مثالًا يحتذى به من تطور وثقافة وحضارة، ومن يوم تلك الوحدة الكارثية انقلب حاله رأسا على عقب، ويعيش بكارثة تلو الكارثة، ومع ذلك وضع كل ثقته بك لكي تعيد له كرامته.

هذا ما آمله منك سعادة اللواء فلم يعد في الوقت متسعٌ ناهيك -طال عمرك- بأن الوقت مناسبٌ، والفرصة مواتية والعالم تتغير مصالحه، ومصلحة الشعب الجنوبي فوق كل اعتبار، وإن انتظرت موافقة الذين تعرفهم وأعرفهم فلن تحصد منهم غير المر كما تشاهد بأم عينك واقع الجنوب.

Shopping Cart