التفسير المنطقي لسكوت النواب السابقين اتجاه مطالبة جماعة كله من المجلس الذين يضغطونهم لإبداء رأيهم بالتطورات التي تحدث على ساحتنا، هو خشيتهم من عواقب الحديث والتصريح الذي يمكن أن يستخدم ضدهم وفق القوانين المُقيدة للحُريات، بالرغم من أن المادة السادسة والثلاثين تكفل لهم حق التعبير ولم يتم تعليقها، ومع ذلك التزموا الصمت ولا أعرف فيما إذ كان ذلك الصمت هو خشية أم حكمة.
اليوم نواب الأمة السابقون ليس نواب مجلس الأمة الأخير وإنما كل عضو وصل لمجلس الأمة من مجلس عام 2013 ذلك المجلس الذي أقر القوانين المُقيدة للحُريات حتى آخر مجلس ولا أستثني أي أحد منهم يدفعون ثمن موقفهم من عدم تعديلهم لتلك القوانين حتى وثيقة الحُريات لم يوقع عليها غير خمسة أعضاء من أصل خمسين عضوا واستثني منهم العضو المحلل الذي شارك في الحكومة.
اليوم الأمة تدفع ثمن ذلك التخاذل من ممثليهم الذي يُمثل أغلبيتهم المطلقة نواب الإسلام السياسي سني وشيعي وكان بيدهم رقبة الأمة ينقذون حنجرتها من ضغط تلك القوانين ولكنهم -مع الأسف- وقعوا على وثيقة تخنق حُريات الأمة بديلاً عن التوقيع على وثيقة تحمي حُريات الأمة ناهيكم طبعاً عن الحنث بقسمهم الذي اقسموه أمام الله وخلقه بأنهم سيدافعون عن حُرية الأمة ولكنهم لم يدافعوا عن حُريات الأمة لابل تجاهلو خنقها وبالتالي، واقعنا اليوم هو نتاج ذلك الحنث بالقسم بالدفاع عن حُرية الأمة.
آخر المطاف
يا أخوة يا أعزاء أرجوكم رجاء خاض لاتطالبو مني شرح ما هي الحُريات التي أريدها لقد شرحها ترليون مرة ولكن أصحاب الأمراض لا يوجد بعقلهم الباطن غير حُرية الفساد الأخلاقي وهؤلاء علاجاتهم في الطب النفسي وليس في الحُرية لأن لو أعطيته حُرية سيطبق ما في عقله الباطن من انحرافات غير أخلاقية وهذه مشكلتهم وليس مشكلتي، ورغم ذلك حُريتي من حقوقي المشروعة ولن أتنازل عنها تحت ضغط تشويهها.
المراد هل ستنتخبو مرة أخرى النواب الذين لم يدافعوا عن حُرياتكم ونكثوا بقسمهم؟
اترك الاجابة لكم.