لا أعرف حقيقة لماذا الكل يتذمر من الوضع الذي وصلنا له!!!؟
للأمانة ما وصلنا له من وضع كان بالنسبة لي متوقع ولم يكن مفاجئاً لي لأني حذرت وقالت وبح صوتي وأنا أقول وعارضت وقاطعت ودعيت لمقاطعة كل الانتخابات التي جرت بعد تعديل قانون الانتخابات الأخير(قانون بوصوت حتى أني اتذكر اسميته قانون بونفر) الذي مزق مجتمعنا طائفياً وقبلياً وأدى لمستويات كارثية في الابتزاز السياسي لم تعد الحكومات المتعاقبة قادرة على تحمله وكان نتيجة ذلك عدم استقرار حكومي وبرلماني.
اليوم المجتمع برمته يدفع ثمن ذلك والحكومات والبرلمانات الماضية منذو برلمان عام 2013 وحتى آخر برلمان كان يرفضون تعديل قانون الانتخابات الحكومة والبرلمان، الحكومة كانت تعتقد بأنها قادرة على التحكم في البرلمان والشلاتية والزقنمبية والحرامية والقبيضة والمتردية والنطيحة كل هؤلاء من مخرجات ذلك القانون وفاهمين اللعبة يقولون لهم لاياسيدي تُريدني أن أقف معارك تعطيني ( ولاحظوا الأغلبية من ذي التوجه الديني السياسي) وهذا ما كشفه أحد أزلامهم بمكالمة هاتفية انتشرت في وسائط التواصل الاجتماعي وشتمهم شتيمة يعف اللسان عن ذكرها لأنهم لم يمنحوه (مصروف) شرهة سفرة الصيف، والعجيب رجعو ونجحوه (أيه ده !!!).
أذن نحن أمام إشكالية تتحملها الحكومة بالدرجة الأولى و-دون شك- وبلا منازع ، ولإيجب أن تتحملها الأمة برمتها على حساب حاضرها ومستقبلها كون ذلك القانون يوصل المتردية والنطيحة والحكومة توصل من تريده أن يصل وهذا واضح جداً بالنسبة سبق وأن قلت لغة الأرقام لاتكذب ولاتخطئ).
لذلك سؤالي لماذا نحن الأمة وفق المادة السادسة من الدستور مصدر السلطات جميعها نتحمل أخطاء قرارات لم يكن لنا بها رأي!!!؟
طبعا سيسألني أحد المتفذلكين الأشاوس الذين لا يشق لهم غبار في ساحات الدجل والنفاق وسيقول من انتخبهم؟اليس الأمة؟ لماذا ممثلو الأمة لم يسعوا لتعديل ذلك القانون؟
أولاً:- الأمة لم يكن لها خيار بذلك القانون الذي أُقر.
ثانياً:- كيف تُريد من يصل عبر ذلك السلم أن يحطمه بعد أن وصل لمنصب يبيض له ذهباً (من قبضه أو من أعطاه، ولماذا، ولماذا السكوت عن شراء الأصوات، ولماذا يرى مخرجات قانون طائفية وقبلية وعائلية كارثية ولم يصحح ذلك القانون الذي أوصلنا لما نحن به الآن!!!؟).
المراد هل تعديل القانون بحيث يكون لدينا قانون عصري مبني على معطيات يمكن رؤية نتائجها -بكل شفافية- يستحق تعديلاً دستورياً أم تعديل قانون فقط؟ وأن كنت ولا زلت من دعاة التطوير الدستوري ليتناسب مع مستجدات الحاضر ناهيكم عن المستقبل…
أخيراً أي تعديل دستوري لا يأخذ في الاعتبار تعديل قانون الانتخابات يقوم على أُسس مدنية تنموية لن يحل أزمتنا إلا إذا أراد البعض أن لاتُحل…