لا فرحان ولا حزنان كل ما أراه وأتابعه يُثير فيني الفضول لمعرفة المستقبل في ظل الظروف الحالية وتطوراتها، أنا بالنسبة لي الوضع رائع وجميل رغم كل السلبيات التي أراها، واعتبر ما نمر به وضع طبيعي لابد من المرور به أن أردنا الوصول للديمقراطية الحقيقية.
لا يعتقد أحد بأننا سنقفز للديمقراطية الحقيقية هكذا دون ثمن ولا يعتقد أحد بأن مناوئي الديمقراطية سواء كانوا في سدة القرار أو خارجية سيستسلمون للديمقراطية الحقيقية هكذا دون قتال، لذلك واهم من يعتقد بأن هذه الحقيقة ليست مجسدة في واقعنا.
سبق وقلت وذكرت وأعدت وكررت بأننا نمر في مخاض عسير وعلينا الصبر وتحمل كل سلبيات هذه المرحلة وقد لا يتحقق بها طموحنا ولكني على يقين لا يتزعزع ستُحقق الأمة حلمها في الحُرية والديمقراطية يوماً ما لننعم بها إن لم نكن نحن فالمؤكد أبنائنا وأحفادنا وهذا هو دورنا اليوم علينا أن لا نتخلى عنه وهذه هي المسؤوليتنا.
أقول ذلك بعدما وصلني من عدة مصادر معلومة تروج بين العامة يرددونها لتكسير عزيمة أهل الكويت ولكي يفقدوا الأمل في حاضر باهر ومستقبل زاهر، ماركو فايدة، نواب يشتغلون لمصالحهم، تاركين الكويت وشغالين لربعهم وقبيلتهم وأهلهم وعيالهم، مجتمع لا يستحق الديمقراطية، الديمقراطية تحتاج لمجتمع مثقف قبل أن يمارسها، الديمقراطية لا تصلح لنا، هذه بعض سهام الدال أما سهام الخارج فرددو ديمقراطية عرجاء، ديمقراطية لايُحتذى بها وهلم جر من ترويج عبارات حابطه للهمم حتى يوصلو الشباب لمرحلة اليأس وعدم المشاركة في الانتخابات والكفر في الديمقراطية بحد ذاتها والدستور على رأسها وهذا هو هدفهم النهائي لكي يستفردو بكم واحد واحد أو كل واحد على جنب والذي لايمشي معهم يا ويله من سواد ليله.
لذلك إنتبهو يا أهل الكويت فدستوركم وديمقراطيتكم وحُرياتكم هدفهم بالذات عندما يروجون مقولة شاهدوا دول الجوار أين وصلوا بعدما كنا سابقينهم بكل شيء متناسين أو مُتغافلين عامدين مُتعمدين بأننا وصلنا لما وصلنا له بالديمقراطية والحُرية وتراجعنا لأبل توقفنا نتيجة لمحاولات القضاء على الديمقراطية والحُرية وليعلم الجميع بالذات من يسعون لإرجاعنا لما قبل عام الدستور بأن أملهم أمل إبليس بالجنة وأهل الكويت طول عمرهم مرفوعي الرأس لم يخضعوا يوماً من الأيام لمن يُريد كسر إرادتهم ومصادرة ديمقراطيتهم وحُريتهم، وهزموا كل المحاولات سواء كانت قبل الدستور أو بعده، والتاريخ شاهد على ذلك.
فهل هناك من يستوعب هذه الحقيقة التاريخية؟
هذا ما آمله.