في كل زيارة لي لسلطنة عمان أكتشف سحر الطبيعية المجهول للكثير منا بالذات نحن مواطنو مجلس التعاون الخليجي الذي اعتدنا على نمط سياحة تقليدي نذهب للعواصم العربية والغربية والشرقية ونُمارس نفس الدور الذي نُمارسه في دولنا، نذهب للفندق مباشرة ومن ثم نذهب للمولات ولنفس المقاهي والمطاعم ونرهق أجسامنا بالسهر ويرجع مُعظمنا بإصابات السفر أن جاز لي التعبير المتمثلة في الإرهاق الجسدي بدلا من أن يكون سفرنا لتنشيط أجسادنا ونفسيتنا وتجديد روحنا عبر ممارسة نمط مختلف من السياحة التقليدية وهي سياحة الذهاب للأماكن الطبيعية الرائعة.
السياحة في سلطنة عُمان شهادتي بها مجروحة كتبت بها عدة مقالات واليوم أكتب عن الشاي العماني الأزرق ولا أنسى الأهم والمهم وهو الأمن والأمان في السلطنة للسياحة وللسائحين حيث تتمتع السلطنة بمستوى عال جداً من الأمن والأمان، ناهيكم عن الخيارات المتعددة لأنواع السياحة فإن كانت سياحة برية فهي تملك من المقومات التي تأهلها لأن تتصدر كل أنواع السياحات البرية وأن كانت في مجال السياحة الجبلية فحدث ولاحرج وأن كانت سياحة بحرية فلك الخيار بأن تختار أنواع السمك الذي تُريد اصطياده، وأن كانت سياحة زيارة العيون المائية فهي بالنسبة لي من أجمل السياحات التي جربتها بالذات عندما تذهب لها في الصباح الباكر وتمارس رياضة المشي لمسافة ما بين ثلاثة إلى خمسة كيلو ما بين نزول وصعود ومشاهدة أشجار لتبلدي المعمرة الضخمة وأشجار التين النابتة وسط الأحجار وكأنها تتحدى الطبيعة لتمد جذورها وتستوطن الأحجار، ومن ثم السباحة بالعين وبعدها تشعل بعض أعواد الخشب تعمل لك كأس شاي غريب عجيب أنا على ثقة تامة بأن معظمكم لم يجربه وهو الشاي العماني الأزرق الذي يتغير لونه للون الزهري عندما تضيف له نقطة من عصير الليمون وعندنا تضيف له زعفران يتحول للون أخضر أمر خيالي أنا على ثقة بأن كثيراً منا لا يعلمون عن ذلك الشاي الأزرق العماني، فاكتشفوا الشاي الأزرق العماني المجهول لي والذي لأول مرة اسمع به وأتذوق طعمه الرائع.