المعركة إنسانية وليس دينية.

انتبهو فلاتتركو لهم
مجال لضرب تضامنكم مع فلسطين.

في مقالي ليوم أول أمس انتقدت الذين يهاجمو دول الخليج وهم للأمانة أصوات قليلة وشاذه ولكن أثرها كبير وتثير الحنق والبغضاء وتفرق ولا تجمع في مرحلة تاريخية في غاية الأهمية اتجاه القضية المركزية التي يجمع عليها الكل وهي قضية فلسطين.

القاعدة الاساسية المعروفة في عالم الاجرام تقول ابحث عن المستفيد، ففي كل جريمة أو أزمة أو موضوع ابحث عن المستفيد من ذلك وهذا ينطبق على من يثيرون الفتن بين المجتمعات والاقليات مثلما يظهر احدهم أو احداهن ويطعن في موقف مصر مثلاً في مثل هذه الظروف التي تحدث في غزة أو يطعن احدهم في موقف السنة مثلما ظهر احدهم يوم أمس شتم الطائفة السنية بسبب موقفها رجل يشتم طائفة كاملة!!!؟
ما المناسبة بذلك لقد رأينا التضامن الإنساني والاخلاقي في كل انواع البشر من اليابان حتى نيويورك، كل عواصم العالم انتفضت لدعم غزة العالم الحر الذي يقف مع قضية إنسانية عادلة لم يقف معها بسبب دينها أو مذهبها وإنما وقف معها لعدالتها وقف معها ضد قتل الاطفال والنساء والمدنيين بما فيها اصوات يهودية رائعة بموقف تاريخي سواء نساء أو رجال وحتى طوائف دينية يهودية وقد رأينا كيف اعتصم يهود نيويورك في محطة القطار الرئيسية ضد ما تقترفه الصهيونية من جرائم ضد الإنسانية.

اليوم الإنسانية تجمعنا للدفاع عنالقضية الفلسطينية وليس المناطقية ولا المذهبية ولا الدينية ومثل هذا المواقف يرعب الكثيرين وتصيبهم بأم الركب كما نقول، لذلك يدافعوا عن مصالحهم بأثارة النعرات الطائفية ومنها ضرب موقف ليس دول الخليج وإنما مواقف كل من يتضامن مع الشعب الفلسطيني لكسر التضامن الإنساني مع قضية إنسانية عادلة مثل القضية الفلسطينية وما يتعرض له اطفال ونساء ومدني غزة.

وأخيرا هناك من يظهر ما يحدث في غزة على أنها حرب دينية بين اليهود والمسلمين وهذا الأمر غير صحيح بتاتاً وخطير جداً على أمن واستقرار العالم فانتبهو لذلك فالمعركة إنسانية وليس دينية الدليل التضامن الإنساني من كل البشر بمختلف دياناتهم ومذاهبهم ومعتقداتهم وترويج مثل ذلك يضر القضية الفلسطينية أكثر من أن يفيدها وهذا ما يتمناه نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني، لذلك لاتتفاعلو مع تلك الاصوات ولا تردوا عليها وتجاهلوها تماماً وهذا ما يخيب ظنهم وأملهم يقوي التضامن الإنساني مع اطفال ونساء غزة ومع القضية الفلسطينية.

Shopping Cart