يوم أمس كتبت مقال بعنوان هل تفعلها دول الخليج الاعتراف في دولة الجنوب وتضمها لمجلس التعاون؟
وحضيت تلك المقالة باكثر من 55 الف قراءة ومئات ردود الفعل.
ما يهمني في هذا الخصم والمشهد في المنطقة وسيناريوهاته الكارثية والمرعبة، الذي من الواضح بأن المنطقة مقبلة عليها وعلى تغيرات تاريخية ولن يكترث بنا احد أن وقعنا فيما لاتحمد عقباه ولدينا نقاط قوة كثيرة على حكومات دول مجلس التعاون أن تستثمرها بشكل يحقق مصالحها وأمنها واستقرارها واهمها هي الموقع الاستراتيجي ومنابع النفط التي او اهتزت معادلته سيهتز العالم بأسره وواضح بأن الاعتماد على الدعم والمساندة الخارجية ليست دائمة وتحكمها مصالح وعرضة للتغيرات والمتغيرات التي تفرض نفسها على صناع القرار في الغرب والشرق.
لذلك طرحت على دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بأن يتم التفكير بشكل جدي بتقوية الجبهة الخليجية الداخلية لما لها من اهمية قصوى للمرور في هذه المرحلة العصيبة من خلال أولا تعزيز الجبهة الداخلية وتبريدها والانتقال بها من مرحلة تاريخية لمرحلة حضارية مبنية على الحقوق والواجبات وانهاء ازمة الجنوب العربي ودعمه والعمل على تنظيفة من بقايا الشمال والإخوان المسلمين وضمه لمجلس التعاون الخليجي.
أن تلك الخطوة ستفتح الابواب التي كانت مؤصده امام تكامل خليجي حقيقي ينقل مجتمعاتنا من مجتمعات تعتمد في امنها على الخارج لمجتمعات تصنع امنها وهذا يتطلب تغيير في استراتيجيات لم تعد صالحه لهذا الزمان في ظل تلك المتغيرات التي تفرض نفسها على واقعنا.
اتمنى من حكماء دول الخليج أن يدفعو بالتكامل الخليجي المبني على اسس سليمة بعد فشل اسس منظومة مجلس التعاون الذي لم يحقق طوال الاربعة عقود الماضية غير التنفل بالهوية بين دول التعاون وانهارت تلك المنظومة مع أزمة قطر ولم تعد تلك المنظومة فاعلة أن لم تتغير اسسها التي قامت عليها بذلك الزمن التي قد تكون مناسبة له ولكن اليوم حتما لاتناسب اسسه مع تطورات زمننا هذا.