ويستمر حال الجمود في البلد بمرحلة عض أصابع.
قبل عام تقريباً وأنا وزميل نُمارس رياضة المشي صادفنا أحد أبنائهم وبعد السلام قال لنا “حليتوا أزمات البلد!!!؟”بطريقة ساخرة واكمل بعد ذلك بقوله
”مافي بعد سهود ومهود” وسيق أن ذكرت ذلك باحد مقالاتي بعد ذلك اللقاء الذي عبر به بما معناه أنسوا الدستور، وقتها لم أكن أتوقع مجرد توقع بأنهم يمكنهم تعليق الدستور لأن لازال تعهد مؤتمر جدة عالق بذهني وبذهن ذاكرة أهل الكويت وفي التاريخ وفي كل خطاباتهم واخر خطاب كان في 22 يونيو الماضي الذي اكد به سمو الشيخ مشعل الاحمد بجملة تاريخية وتكتب بماء الذهب بما يفيد بأن الشرعية تُستمد من الدستور وهذا عين العقل وهذا صحيح المنطق، ولكن ما نراه الآن بالفعل سهود ومهود مثل ما قال لنا صاحبنا في الممشى.
اليوم أمانة بعد مرور كل هذه الفترة من تقديم الحكومة استقالتها مانراه هو تعليق فعلي للدستور دون الإعلان عن ذلك وكون أن لاتكون هناك حكومة تمارس عملها رسمياً وفق
الأطر الرسمية الدستورية اللائحية فنحن بالفعل في فراغ سياسي غير دستوري وأن حاول بعض من يسمونهم خبراء دستورين أن يجدوا تخربجة السوابق بعدم اجازة عقد جلسة مجلس الأمة دون حضور الحكومة فهم بذلك قد أسبقوا على الاعراف والسوابق حجبة قانونية تكون أعلى من الدستور والقانون واللائحة وهذا أمر
حتى طالب سنة أولى حقوق وهو في أول خطوة على عتبة كلية الحقوق يعرف بأن لايمكن بأي حال من الاحوال أن تكون السوابق أو الاعراف أعلى من الدستور والقانون واللوائح فالسوابق والاعراف يتم الاخذ بها في حالة ما إذ كان هناك أمر ما لم يُقننه وينظمه القانون ياخبير يادستوري.
يوم أمس النائب السابق احمد الشريعان طالب بتغريده له بالنزول لساحة الإرادة للاعتصام السلمي لاحظو اعتصام وليس احتجاج فقط ويذهب المحتجون لبيوتهم لا طالب بعتصام واعتبر ذلك فقاعة تُعبّر عن قرب غليان الشارع وعلى مجلس الأمة بعد صمته طوال الفترة الماضية الخروج للمواطنين لتوضيح لهم حقيقة الموقف فيما إذ كان بالفعل تم تعليق العمل بالدستور أم لا؟
فالشارع الكويتي بحاجة لإجابة واضحة بعد مرور شهرين وانا بدوري أنصح حقيقة أن ننتظر شهر ثالث يابوشريعان لنمنح الجميع فرصة التفكير جيداً بعواقب ما نراه على ساحتنا من فرزنة واقعنا السياسي وتجميده.
الزبدة الأمة بدأت تتذمر من مصادرة حقها وبذات الوقت السلطة عاجزة عن تبرير موقفها للأمة، لذلك اعتقد بأننا في مرحلة عض اصابع من سيصرخ أول الأمة أم السلطة.