الشعب البناني يطلب التدخل الأممي لأنقاذ وطنه.
لم أتفاجأ عندما سمعت أن الشعب اللبناني بعد أن وصل به اليأس من أصلاح منظومته الخربة الفاسدة التي تلقي اللوم على الغرب والصهيونية بأنهم هم سبب بلاء لبنان وشعبه بحجة مقاومة الصهاينة، بأن يحتج ويتظاهر بعد إتهيار عملته ويتهجر شبابه ويعيش من هم في الوطن طبقتين فقط طبقة فاسدة حاكمة ومتحكمة بكل شيئ وطبقة فقيرة لاحول ولاقوة لها، يقول لي زميل لبناني رجع من بيروت قبل كم يوم عندما سألته عن حال أهل لبنان قال لي الشعب عايش على ما يتم ارساله من المهجرين لأهاليهم، أنت شفت شعب يعيش معظمة في الخارج هروباً من فساد الداخل؟
اليوم الشعب اللبناني نسمع بأنهم عندما وصلوا لمرحلة اليأس من أصلاح مايمكن أصلاح ما افسدته الطبقة الحاكمة الفاسدة في اجمل بُلدان المنطقة وأكثرها روعة وثقافة وفن وأدب، يُطالب بوصاية دولية عليه لكي يستطيع أن يعيش مثل البشر بلا فساد وبلا بطولات زائفة وبالعيش الكريم.
هكذا أوصل الفساد لبنان لهذه المرحلة التي يُطالب شعبه بوصاية دولية عليه بسبب الفساد، شعب غير قادر على تغيير المعادلات في واقعه لكي يستطيع أن يعيش بكرامة وبلا فساد الذي دمر البلاد والعباد ومن ثم يلقون اللوم على الشرق والغرب والصهاينة وبسبب المقاومة وغيرها من ترهات لم تعد تُقنع طفل في ال KG ولا وهم قادرين على ممارسة حقهم المشروع وفق الدستور والقانون بأدارة مجتمعهم.
الطبقة الفاسدة الحاكمة وضعت بلوك على الأمة ولم يعد أمام الأمة خيار غير خيار طلب وصاية دولية تحميهم من تسلط تلك الطبقة الفاسدة وبالنسبة لي كمراقب لا الوم الشعب اللبناني عندما يُطلب مثل هذا
الطلب لأن كل محاولاته بتصحيح الوضع تنصدم ببلوك الطبقة الفاسدة، هكذا هو حال لبنان ولا أعتقد بأن حالنا نحن في الكويت يختلف عن حال لبنان طبقة مهيمنة على كل شيئ وتنهب الثروة ولاتُريد محاسبتها من احد.
ما شدني لهذا الملف حقيقةً تشابه السيناريو يكاد يكون متطابق، الشعبين حُرين
وهذا هو السر في تشابه الحالتين الكويتية واللبنانية والواضح بأننا في الكويت سنصل لما وصل له الشعب اللبناني وهذه نتيجة طبيعية لكل نظام سمح للفساد والفاسدين أن يتسيدوا المشهد وينهبوا خبرات البلد.
فهل من مُتعض من السيناريو اللبناني؟