ضعنا ما بين مشروع حكم أُسرة ومشروع حكم دولة.

لا أعرف حقيقةً لماذا طرأ على بالي هذا العنوان وأنا أُقلب صفحة ذكرياتي وأُتابع وضعنا الحالي وأرهاصاته ونتائج السياسات التي دهورت حال الوطن والمواطن.

منذو زمن بعيد جداً أي منذو قرابة قرن ونحن ندور بذات الحلقة التي بدأت رسمياً عام 1910 أي في العام الذي تصادمت به إرادتان إرادة أمة وإرادة أسرة وما لحق ذلك من نتطورات تراوحت مابين مد وجز يعتمد على موازين القوة لطرفي المعادلة وهما أسرة الحكم والأمة.

اليوم نستطيع أن نُشخص حالنا بأن المجتمع برمته في حالة توهان وعندما أقول المجتمع فأعني به الجميع دون أستثناء وهذه الحالة كلما طال أمدها كلما كان ضررها عم على الجميع.

عندما يُقال بأن الأمور تُقاس بخواتمها فنحن بالفعل نعيش بنتيجة وهذه النتيجة اليوم الجميع يلمسها ويلمس تداعياتها وعلينا إقاف تلك التداعيات واهمها سيكون عبر حسم الموقف الذي سبق وأن قلته إما حكم مشيخي أو حكم دستور وهنا نكون قد وضعنا أرجلنا كخطوة أولى نحو إنتشال الكويت من ورطتها التي تلد ورطات وأزمة تلد أزمات حتى ترسخت قناعة بأن مايحدث على جميع الصُعُد يستحيل أن يكون عفوياً، وبرأيي المتواضع كلما طال أمد عدم الحسم كلما أنخفض رصيد الأسرة شعبياً وهذا ما تم رصده على الأقل من احكام المس بالذات الأميرية وتصاعدها، وكلما زاد اعتمادها على شراء الولاءات من خلال الأموال والمناصب والعطايا والمزارع وغيرها من سياسات التي لايمكنها شراء ولاء حقيقي لأن قاعدة من أشتريت ولاءه اليوم بخشم الدينار سيشتريه غيرك بخشم الدولار غداً وستتوسع الذمم وستكون ضمن المشهد برُمته، وهذا ما تم رصده عندما ضُبط البعض بتلقيهم أموال من الخارج كإعلاميين وهذا فقط الذي ظهر لنا وما بطن منه الله العالم عنه وهذا أمر خطير لا يُمكن أن يؤدي إلى أستقرار وبناء وطن مستحيل لابل حتماً سيؤدي لمزيد من تدهور الوضع وهذا مانشاهده اليوم على أرض الواقع.

نصيحتي الخالصة من قلب موجوع أحسموا أمركم رجاءً كل الرجاء إستمراركم بهذا التذبذب والتردد دمرنا ودمر الوطن.

Shopping Cart