ماهذه المشكلة التي أوقعتم أنفسكم بها؟
لا أعرف حقيقةً فيما إذ كانوا يعرفون ما لا نعرفه أو يشوفون الذي ما نشوفه أو وراء الأكمة ما ورائها لا أعرف حقيقة، ونحن لنا الله لاحوله ولاقوة لنا فقط أمة نتلقى ضربات تلو الضربات وأمة كاملة ضايعة ما بين حانا ومانا، لا تيارات سياسية قادرة على حسم الموقف ولا شخصيات عامة قادرة على أدارة المشهد ولا مؤسسات مجتمع مدني داخله على الخط لتمارس دورها في توجيه المجتمع نحو ما هو الافظل له.
المشهد رغم كآبته بالنسبة لي إلا أنه مشهد ضروري نمر به اليوم أفظل من أن نمر به بعد عام أوعامين أو سنة أوسنتين أوعقد أوعقدين أوقرن أوقرنين، فما يحصل أراه أمر طبيعي، فلاتتوقعو بأن تنتقلوا لمرحلة تاريخية جديدة تكون بها الأمة هي بالفعل مصدر السلطات دون مقاومة حقيقة لمن استقرت مصالحهم عبر عقود طويلة من الزمن على نظام هم أسسوه ليضمن مصالحهم وليس مصالح الأمة ومايحصل الآن كردود فعل هي ردود فعل طبيعية وعلى الأمة التعامل معها بروية وهدوء وعدم تشنج لأن المرحلة تتطلب ذلك.
اليوم التحالف التاريخي غير معلن ولا مُبرم مابين اضلاع المثلث وهم سُلطة وتجار وتجار دين عليهم إدراك بأن التاريخ تغير والاجيال تغيرت والصدام الحاصل كما ذكرت بأكثر من مناسبة صدام مع الواقع والتاريخ وليس مع الأمة التي تُطالب بحقًوقها المشروعة.
اليوم من يتحمل المسؤولية التاريخية؟ بالنسبة لي ليس السلطة ولا تجار الدين لابل المسؤولية الكبرى والاساسية والرئيسية وما نسبته من الأزمة تصل بالنسبة لي إلى 99% يتحملها التجار نعم غرفة التجارة اليوم هي العائق الرئيسي لتطور الكويت وأُحملها كامل المسؤولية عن تدهور حالة أهل الكويت على جميع الصُعُد ولا استثني صعيد دون أخر.
اليوم علينا تحرير قرارات السلطة من هيمنة وسطوة الغرفة، السلطة بحاجة ماسة للأمة لتساعدها بالتحرر وعودة إرادتها لها بعد سيطرة وهيمنة سلطة الغرفة على مفاصل السلطة والتحكم بقراراتها، لذلك أنا من المؤيدين تماماً لفك تحالف السلطة والغرفة لأنه سيكون الخطوة الأولى نحو إصلاح الوضع الذي نمر به منذو إقرار الدستور الذي يطالب البعض بتعديلات عليه لكي نتجاوز مثل هذه المحطات التي نمر بها من ستين عاماً.
أنا أُجزم بأن الأزمة ليست في الدستور ولا مواده وإنما في عقلية من استقرت مصالحهم على هذا الوضع ويحاربون كل من يحاول تغير الوضع لأنهم بكل بساطة مُدركين تماماً بأن أي تغيير سيمس ملياراتهم وهذا ما لا يقبلوا به في ظل وضع موازين القوة جميعها معهم، سلطة سلمتهم الخيط والمخيط وتجار دين مغيبين الأمة عن المشهد.