لن تُرهبنا أيها القندهاري.

كثيراً ما نتعرض كليبرالين مدنين مفكرين أدباء فلاسفة للترهيب والقتل والحصار والنفي والسجن، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة لاتُعد ولا تُحصى والشواهد التي عشناها أيضاً لا تُعد ولا تُحصى.

الصراع المستمر ما بين تجار الدين وهنا لا أعني دين بعينه ولكن بشكل عام دائماً وأبداً يستثمرون مشاعر البشر التواقه للهدوء والسكينة والسلام والأمن والأمان والرزق الحلال والتوفيق بالحياة والآخرة، هذه المشاعر يشترك بها كل البشر لن تجد بني أدم لايتمنى ذلك بما فيهم الملحد وغير المؤمن بأي ديانه.

أذن نحن أمام مشاعر إنسانية طبيعية ليست مُخصصة لدين معين ولا لبشر دون بشر وهذا ما أُريد أن أُوصله للتكفيرين القندهارين الدواعش محتكري الحقيقة هم فقط الفرقة الناجية وغيرهم في الدرك الأسفل من النار، وإلى كل من يتاجر بدين أي دين.

اليوم لو ترفع عنكم الأنظمة المُستبدة يدها ولا تدعمكم ستنهارون حتماً كتنظيمات وشخصيات تتاجر بمشاعر البسطاء ولن يبقى لكم أثر وستبقى الديانات بمجملها وبكل تصنيفاتها وأنواعها وأشكالها إلى الأبد كحاجة بشرية للخلود للسلام والأمن والأمان.

أعدى أعداء تجار الدين هم المُفكرين الذين يكشفون للعامة متاجرة تجار الدين بعواطف ومشاعر البسطاء ويرهبونهم بالويل والثبور وعظائم الأمور أن لن يرضخوا لرغباتنا وتوجهاتنا.

لا أُريد حقيقةً أن أُطيل عليكم في هذا السيناريو الممل والمُكرر عبر التاريخ وأُريد أن أُوصل رسالة لكل قندهاري داعشي سواء كان سنياً أو شيعياً أو بوذياً أومسيحياً أو من أي ديانه تطرفك لايمثل دينك فكل الديانات بمضمونها تحث على الفضيلة والسلام والمحبة والأمان غير ذلك فأنت ياهذا يامن تُلاحق الليبرالين والمفكرين وتكفرونهم وتلاحقونهم بالمحاكم لترهيبهم لن تنجحوا فالله منح البشر عقول لتُفكر لا لكي تسلمها لتاجر دين مدعوم من ثلة فاسدين ومُستبدين.
‏فهمت يا هذا القندهاري!!!؟

Shopping Cart