احترنا إلى أين نذهب!!!
بعد جلسة الأمس شاع جو من الكآبة بشكل لم أشعر به منذو أيام الغزو، هكذا كان شعوري على الأقل ولا أعرف فيما إذ كان هناك البعض لديه نفس الشعور الذي اعتراني وأنا أُتابع المشهد وهو يتهردق أمامي دون أن يكون بيدي أي أمر يُعينني على الصمود الأخير أن جاز لي التعبير.
مساء أمس وردني أتصال من ضمير الشعب كله عباس الشعبي يتذمر من ما حصل في جلسة الأمس ويدعو للخروج لساحة الإرادة للتعبير عن رفضنا الشعبي لما جرى في جلسة الأمة، وزاد الطين بله الإعلام الفاسد الذي روج لتحميل السلطة التشريعية مسؤولية ما حدث من تهردق للجلسة بحجة فن الممكن الكارثية، حساب يُروج بأن ماكان يجب على النواب طرح جملة القوانين مرة واحدة، وأخر يقول بأن قانون إسقاط القروض ليس أولوية، وثالث من كثرهم يضربون بالسلطة التشريعية يُروجون بأن على الأقل كنتم أي نواب الأمة قدمتم القوانين المتفق عليها والتي لاتشكل صدام مع السلطة التنفيذية!!!
ويأتيك خبر محاكمة 21 شاب كويتي وشباب بدون هذا الصباح جلستهم الثانية في المحكمة بتهم أمن دولة أي والله بتهم من أمن الدولة ما أنزل الله بها من سلطان فقط لأنهم عبروا عن رأيهم سلمياً بينهم نائب سابق واكاديمي وطبيب وناشط إنساني وقد يصل الحكم عليهم بالسجن في دولة الإنسانية.
وعندما تجمع كل ذلك وتراجع المشهد برمته بفساده وإفساده فطبيعي ترتفع عنك حموضة المعدة للحنجرة لتُذكرك بالمقولة الخالدة مفيش فايده ياصفية سنين ونحن نعيد ونُزيد ذات السيناريو رغم تغير الاجيال والظروف.
للأمانة الكل تأمل خير في الموجودين حالياً في السلطة التنفيذية وأنا احدهم وأعلنت
بأني متفائل ولكن بحذر وأردفت كلمة بحذر لأن لدينا تجارب مريرة بالوعود والعهود وكلها طلعت تيش بريش كلام منمق معسل ممزوج بدموع تماسيح لاترى ما يراه العالم بقدر ما ترى المحافظة على ماهو عليه دون تغيير وأن كان هناك تغيير فليكن تغيير بالقشور لا بالحذور.
لذلك وأزاء هذا المشهد الكئيب الذي أرخى ظلاله الكئيبة علينا يوم أمس نسينا ملف العفو ونسينا ملف سجناء الرأي ونسينا معاناة المرأة الكويتية وهضم حقها وحق أبنائها والبدون ونسينا ازمة السكن التي يعاني منها أكثر من نصف شعب أغنى دولة في العالم تاركين لهم حصى الشوارع يفلعهم ويدمرهم بشكل يومي مع سقوط كل قطرة مطر.
وأخيراً يا بوحمود عباس الشعبي أقول لك طلبك على العين والرأس ولكن ما في الحُمض احد يابوحمود، الرجال شروهم يابوحمود بأسعار بخسه كل من له سعر مع الاسف إلا الوطن فلاسعر له ومن يرخصه نرخصه ولا لنا فيه رجى ولا فود.