هل تنتصر الكويت على الإرادتين؟

خلال الاسبوعين الماضيين كنت ُأراقب الوضع عن كثب وماستُسفر عنه الأيام لعلها تنفرج، والأمة تنتظر هذه الانفراجة منذو تخلصنا من ما يسمى بالعهد القديم ودخلنا بالعهد الجديد، ولكن واضح كما نقول بالكويتي ماش ما من جديد ولا قديم وسيظل الوضع على ماهو عليه وسيستمر بالمزيد من التدهور.

ورأيي هذا لاعلاقة له بالتفاؤل ولا التشاؤم، التفاؤل والتشاؤم أمور مبنية على المجهول قد تحدث وقد لاتحدث، الأمر بالنسبة لي تعدى قد يكون وقد لايكون، الأمر أصبح من المؤكد وهذا المؤكد بالنسبة لي مؤكد من زمان وليس من الأمس أو اليوم وقلتها ترليون مرة نحن كأمة ضحية حكوماتنا هكذا وبكل

بساطة نحن ككويتيين ضحية سياسات الحكومات المتعاقبة وحلفاءها من تجار الدين والمال هذا الثُلاثي هو المفترض يتحمل مسؤولية ما يحدث لأهل الكويت من مصائب وبلاوي وسجن وتشريد ولجوء وتفقير وهذا أمر مهم جداً وهو سحق الطبقة الوسطى بكل السبل والطرق مع سبق الأصرار والترصد، وأن حاول ممثلي الأمة الدفاع عن الأمة لوحوا لهم بحل مجلسهم.

أنا بالنسبة لي لا يُرعبني هذا التهديد بالعكس كلما حُل البرلمان وتم أعادة الانتخابات كلما تحسن خيار الناخبين وهذا أمر لصالح تطوير الديمقراطية بحد ذاتها ولا تُعيبها لابل العيب يركب الحكومات التي لاتُريد أن يمارس مجلس الأمة صلاحياته

الدستورية لابل سعت ولازالت تسعى الحكومات للتدخل بسلطة يفترض بأنها لاتتدخل بها.

ماسمعناه في الأيام الماضية بشأن تحديد ملفات بعينها على أن لايطريحا مجلس الأمة ولا يناقشها هذا أملاء من سلطة لسلطة وتدخل سافر وخلط اختصاصات ومخالفة دستورية صربحة.

أزمتنا ليس في الديمقراطية

ولا آلياتها، أزمتنا في عقلية لازالت متمسكة بعقلية المشيخه وتُريد أدارة أمة تتطور وتطورت عن ما كانت عليه قبل ستين عاماً بأشواط في الوقت الذي عجز به عقل المشيخه عن التطور معها وملاحقة عصرها، لذلك الصدام حتمي وأمر طبيعي ممثلي الأمة معظمهم يمثلون أجيال الدستور وليس حقبة ما قبل الدستور ولكم أن تتخيلوا اتساع الفجوة مابين العقليتين.

من سنوات اتذكر الشيخ صباح الاحمد صرح لجريدة المانية بأن مشكلة نظامنا يخلط مابين البرلماني والرئاسي أن لم تخُني الذاكرة، طيب جميل وأن كنت اختلف معه، ازمتنا ليس خلط مابين نظامين رئاسي وبرلماني أزمتنا خلط مابين نظام مشيخي ونظام دستوري.

لذلك التلويح بحل مجلس الأمة أو تقديم كتاب عدم تعاون هذا لن يكون حل لابل سيزيد الأمور تعقيداً خصوصاً وأن علمنا بأن أطراف الصراع اتضحت ملامحهم بشكل واضح وجلي طرف يُمثل سلطة وتاجرين تجار الدين إخوان الشياطين وتجار دينار كطرف والأمة المقلوب على أمرها طرف أخر.

تحالف الطرف الأول يملك سلطة ومال والطرف الثاني لايملك سوى إرادة أمة فقط

فهل ستنتصر إرادة الأمة على سلطة المال وعقلية المشيخه أم العكس؟

هذا ما سيكشف عنه يوم 10 يناير المُقبل.

Shopping Cart