هل ستكشف لنا الأيام انتقالنا من تاريخ دموي لتاريخ إنساني؟

مناورات ما قبل وقف حرب الخليج الرابعة.

يوم أمس كتبت تغريدة ذكرت بها بأن ما نراه من مناورات بين الخصمين الإيراني والأمريكي في الأيام الأخيرة للمهلة التي منحها ترامب لإيران لإنهاء الصراع ما هي إلا مناورات ما قبل الانتهاء من هذه المعركة لكي لا يظهر أي طرف من الأطراف بأنه خضع للشروط المطروحة من قبلهما، ويعلن انتصاره، وهزيمة الطرف الآخر

فهل هي مناورات اللحظات الأخيرة أم ما يحدث تعنت من قبل الطرفين؟

برأيي المتواضع هو أن الطرفين بورطة حقيقة أمام شعبيهما والعالم أجمع لما سبباه من كارثة لا بل كوارث على كل دول العالم، ولا توجد دولة في العالم لم تتأثر بشكل أو آخر بسببهما، وليس ورطة واحدة، وإنما ورطات منها العسكري ومنها الأكثر ضررا الاقتصادي، والملاحظ رغم ضراوة هذه المعركة إلا أن خسائرها البشرية ضئيلة مقارنة بالقوة التي استخدمها الطرفان؛ وبالتالي العنصر الاقتصادي فرض نفسه على مشهد المعركة، ونتيجة لذلك المشهد ما نراه ما هو إلا تفاصيل دقيقة لكتابة فصله الأخير الذي العالم بأسره بحاجة له.

لذلك لدي يقين بأن ما نسمعه بالتهديدات القاضية باستئناف المعركة ضمن سيناريوهات المناورات للضغط، وتحقيق أكبر مكاسب ممكنة وغالبا سيظهر الطرفان بمشهد المنتصر وستعمل آلته الإعلامية بأضعاف قوتها لامتصاص نغمة التذمر التي حتما ستكون هي نجمة مرحلة ما بعد اتفاق وقف إطلاق نار دائم والذي سيلحقه بشكل حتمي تغيرات جوهرية وعميقة بتاريخ مشهد الشرق الأوسط برمته، وهذا لا شك لدي به، و يؤكد على ما كنت أقوله دائما بأننا نعيش بمخاض تداعيات انهيار الاتحاد السوفيتي

السؤال هنا، هل هناك من سيستفيد من التغيرات الحتمية القادمة لينقل المنطقة من تاريخ دموي استمر قرونا لتاريخ إنساني؟

هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة، ولتستعد له المنطقة وإلا أصبحت خارج التاريخ.

Shopping Cart