سبق وأن طرحت هذا التساؤل المشروع كوننا نعيش في منطقة متوترة دائما ليس متوترة توترا طبيعيا وإنما توتر نتائجه دائما كارثية، وإن وقعت به أحداث قد تتجاوز كلمة كارثية، وتصبح كلمة كارثية كلمة مخففة عن النتائج المتوقعة عن أي أحداث ستغير مجرى التاريخ.
الاستعدادات للمرحلة القادمة تجري على قدم وساق والتحركات العسكرية على أشدها، وتغير في التموضعات العسكرية لا مثيل له، منها على سبيل المثال لا الحصر لأول مرة نقرأ تقاربر تتحدث عن “تعديل لمدارج الطائرات الحربية، وبناء أنفاق، ومنع المراقب الأمريكي” وهذا ما كشفت عنه صحيفة إسرائيلية تحرّكات غير مسبوقة للجيش المصري في سيناء، كما نشرته الجزيرة مباشر، وهنا تتحدث عن سيناء أي الدولة الموقعة معاهدة سلام، ولكم أن تتخيلوا الوضع مع دول في المنطقة ليس لديها معاهدات سلام بل بالعكس ترى نفسها بحالة حرب مع الكيان!!! مثل العراق ولبنان الذي تحدثت تقارير عن الطلب منه تفكيك ميلشياته وإلا ستواجه عواقب وخيمة.
المسألة مرعبة حقا، وتبريد ساحاتنا المحلية في دول منطقتنا أعتقد بأنه أمر مطلوب وبإلحاح فتقوية الجبهات الداخلية لا تقل أهمية عن تقوية الجبهات العسكرية، والتعقل لهذه المرحلة الحساسة أصبح ضرورة وليس ترفا ولا أعني الاستسلام للواقع وإرهاصاته بقدر ما أدعو للبرغماتية في التعامل مع المتغيرات التي تحدث اليوم في المنطقة التي يخططها وينفذها الآخرون.
فهل نجتاز تلك المرحلة التاريخية التي نعيشها بسلام وبأقل الخسائر أم لن نحصد منها غير الدماء والدمار كالعادة؟
والسؤال المعتاد والذي سبق أن طرحته ماذا أعددنا لمواجهة التغيرات التي ستحدث؟