كل التقارير الواردة من الغرب تتخوف من انهيار المفاوضات إسلام أباد المقررة اليوم بين أمريكا وإيران، ويعزون ذلك إلى عدم وصول الوفد الإيراني رغم وصول الوفد الأمريكي يوم أمس لعقد جولة ثانية من مفاوضات لإنهاء الصراع وعودة الحياة الطبيعية للمنطقة، الصراع الذي أرهق كل دول العالم، وسببت هذه المعركة وأقول معركة وليس حربًا لأنها ستعود مرة أخرى في غضون عقدٍ، ويمكن أقرب من ذلك، وهذا على ما يبدو لعنة الجغرافيا كما عنونت يوم أمس مقالي.
عودة للأمريكان والفرس كان لنا زميل كاتب -أمده الله بالصحة والعافية- لديه مقولة عندما نخسر ويربح في لعبة البريدج أمامه يردد جملة مسكين عرب ما يعرف قوة رومان، وأنا أقول مسكين رومان ما يعرف قوة فرس، فالصراع الفارسي الروماني لم يتوقف عبر التاريخ لذلك أسمي ما يحدث معركة، والمعركة فصل من فصول الحرب حيث خاض الطرفان عددًا من الحروب الكبرى حوالي 7 إلى 9 حروب رئيسية، أما المعارك الصغيرة فهي عشرات بل مئات المعارك، وما نراه اليوم في الخليج هي إحدى المعارك، فالفرس حيث انتصروا في عدد كبير من المعارك عبر التاريخ، والروم انتصروا أيضًا في عدد مماثل تقريبًا؛ وعليه فإن المحصلة التاريخية تعادل تاريخي تقريبًا لم يستطع أيّ طرف القضاء على الآخر نهائيًّا، وهذا ما أتوقعه كنتيجة لهذه المعركة التي نراها اليوم على شواطئ الخليج، فالرومي البرتقالي عالق في مضيق هرمز مثل الذي بلع شوكةً، لا هو قادر على إخراجها ولا قادر على بلعها.
فهل يصل الوفد الفارسي اليوم لباكستان ليوقع اتفاقًا تحت ضغط ضجيج المعركة؟
فلننتظر ما ستسفر عنه الساعات القادمة فهي حاسمة؛ لأمرين: الأول حسم الصراع الداخلي الفارسي، والثاني لحسم المعركة بصيغة لا غالب و لا مغلوب وهذا ما اتوقعه، فماذا عنكم؟