ما في الحمض أحد

قبل ثلاثة أيام كتبت مقالًا بعنوان ماذا أنتم فاعلون للهمرجدون؟ لعل أحدًا ينتبه أو يستعد لما هو قادم، ولكن واضح مع الأسف ما في الحمض أحد، وهذا المثل الجميل يطلق على الذي يتقلد مسؤولية ما ولا يقوم بواجبه تجاهها، والأعجب من ذلك يظهر نتنياهو للصحافة وبكل وضوح ووقاحة كما وصفة سمو الأمير تركي الفيصل مدير الاستخبارات السعودية السابق في لقاء صحفي ، يقول بأنه مكلف بمهمة تحقيق أمل الأجيال بعودة دولتهم من النيل للفرات حتى علمهم ذو الخطين فهما يمثلان نهريْ النيل والفرات.

كنت أتوقع في ظل هذا التصريح الصريح والواضح أن تدعو دول المنطقة على الأقل لمؤتمر يعلنون به موقفهم الموحد تجاه ما سيفعله النتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة التي لا تحمل أي احترام للقوانين ولا للمعاهدات ولا المواثيق الدولية، كيان يهدد باحتلال أراضي الدول المحيطة به، وكل ما رصدته هي تصريحات استنكارية لا تسمن ولا تغني من جوع.

أنا أجزم بأن تحقيق الهرمجدون ظروفها جدا مناسبة ولا ينقصها سوى التنفيذ؛ فهوان وضعف وتمزق المنطقة وصل للحضيض فحين تبلغ الطائفية ذروة مجدها، ويعتلي الفقرُ والجهل عروش الرفعة، وتتفاخر الأمية بثوب السيادة، ويُتوَّج الفساد سلطانًا في أوج عصره؛ فاعلموا أن المنطقة تُصلب على قارعة التاريخ بلا شاهد.

Shopping Cart