عن أي حق تعبير تتحدثون!!!؟

قبل يومين تقريباً طلعتنا معالي وزيرة الشؤون الدكتورة أمثال الحويلة بتصريح أثار استغرابي واستغراب كافة المراقبين الحقوقيين للأمانة عندما صرحت معاليها بأن وسائط التواصل الاجتماعي ليس مكاناً لنشر أخبار الفساد، أنا شخصياً استغربت من ذلك التصريح الذي كان من المفترض أن تقول من يكتشف فساد ليبلغنا به عبر أي وسيلة، واليوم نسمع بأن مجلس الوزراء يتجه لمنع نقد الحكومة بحجة أن أبواب المسؤولين بها مفتوحة، لا اعرف للأمانة مدى دقة وصحة تلك الانباء ولكني قياساً على ماسبقها من تصريح لمعالي وزيرة الشؤون لا استبعد ذلك.

لأن سياسات حكوماتنا المتعاقبة عودتنا ومن زمان بأن يتم تسريب أخبار هنا وهناك أو تصريح مالجس نبض الشارع فيما إذ كان سيتقبل ذلك أو لا وأن كان الشارع تقبل هذا الأمر أو لا يتقرر على أثره ما هو القرار وهذه سياسة يمكن واقول يمكن وأنا غير مقتنع بذلك يمكن تكون هذه السياسة صالحة لزمان مضى وأكل عليه الزمان وشرب ولكن في واقعنا اليوم حتماً لا تنفع مثل تلك السياسة في ظل وجود وسائط اجتماعية مختلفة يعبر بها الناس عن رأيهم وتنتقل بها المعلومة أسرع من انتشار النار في الهشيم ناهيكم عن إنكسار احتكار المعلومة وأنفحارها بشكل غير مسبوق تاريخياً.

التوجه العام الذي ألمسه كحقوقي لايبشر بخير أقولها بكل أمانة وصراحة ووضوح كناصح أمين، الكويتيين طول عمرهم يتحدثون وينتقدون ومايقال في الدواوين طبعاً أكثر مما يقال في وسائط التواصل الاجتماعي وما حكم المحكمة الدستورية الذي أنتصر لحُرية الرأي إلا دليل على أن هذا حق أصيل لايمكن انتزاعه من الأمة حتى ولو كان ذلك بقانون الذي يفترض بأنه لايخالف نص المادة الدستورية لابل يجب أن ينبع منها ولخص ذلك الحكم التاريخي بجملة رائعة جداً وهي “طالما الرأي لم يتحول لفعل ولم يجش له فهو يظل رأي” وهذا مانص عليه الدستور في مادته ال36 التي كفلت حق التعبير وما تم التوقيع والتصديق عليه من قبل الدولة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا دليل على حق التعبير، وأن كانت كل الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت وصادقت عليها الدولة ودستورها تضمن حق التعبير فعن أي منع حق التعبير تتحدثون!!!؟

Shopping Cart