يا ما نصحنا وبح صوتنا ولكن…
لن أكون سعيداً ولا شامتاً والعياذ بالله بالنواب الذين ينتظرون دورهم على مقصلة الحُريات.
أنا شخصياً وكل من يتابعني يعرفون بأني تبنيت ملف القوانين المُقيدة للحُريات ولازلت ودفعت ثمن ذلك ولازلت ادفعه وأنا على قناعة تامة بدفع هذا الثمن لسبب بسيط جداً وهو أنا لا أُدافع عن حُرية الآخرين فقط وإنما أدافع عن حُريتي.
أتألم للأمانة عندما أسمع عن صدور حكم بحبس فلان أو علان بسبب رأي رغم أن حكماً من المحكمة الدستورية يقول بأن “الرأي يظل رأي طالما لم يتحول لفعل ولم يُجيش له” وهذا الحكم يفترض أن يكون مرجعية لا يمكن القفز عليه ومع ذلك يتم تجاهله -مع الأسف-.
يوم أمس قرئت خبر حبس النائب السابق حمد العليان على ذمة التحقيق وتم ترويج بأن هناك عدد سبعة عشر نائباً سابقاً على قائمة النواب الذين ستتم محاكمتهم، وتذكرت بعد ذلك عندما كنت أصول وأجول بأروقة مجلس الأمة والتقي بزيد وعبيد مُترجياً منهم تعديل القوانين المُقيدة للحُريات، وبإحدى زياراتي التقيت بالنائب السابق حمد العليان وبرفقته النائب خالد مؤنس العتيبي في أحد الممرات وطلبت منه تحريك ملف القوانين المُقيدة للحُريات وقال لي بأنه في اللجنة التعليمية وعلى فكرة كل النواب الذين التقيت بهم بشأن هذا الملف قالوا لي بأن الملف أما في اللجنة التشريعية أو التعليمية وطبعا هذا الكلام من عام 2018 واليوم -مع الأسف- تتم محاكمة هؤلاء النواب بسبب رأي بح صوتي وأن أطالب بتعديل تلك القوانين.
أليس مفارقة عجيب أن تتم محاكمة نواب انتخبوا من الأمة بسبب رأي!!!؟
بغض النظر عما إذ كنا نتفق أو نختلف على ما قالوه، لذلك يكون السؤال هنا ماذا لو كانو قد عدلو تلك القوانين، هل تتم محاكمتهم وسجنهم!!!؟
المراد في النهاية حكم المحكمة الدستورية واضح لاغُبار عليه “الرأي يظل رأي طالما لم يُجيش له”…
فأيهما أولى بالتطبيق حكم المحكمة الدستورية أم القوانين المُقيدة للحُريات؟
أترك الأجابة لكم.