كثر الحديث عن تجريد المقاومة في المنطقة من سلاحها كشرط من شروط السلام، ولكن هل يتحقق السلام بدون سلاح؟
سؤال مهم طرحه فيما نشاهده من أحداث وتطورات في المنطقة، وأراه سؤالًا مستحقًّا، ولكن الإجابة عليه تحتاج لتفاصيل كثيرة يحب أن تتوفر ، وأولها: هل تجريد المقاومة من سلاحها سيجلب السلام للمنطقة، وثانيا: هل ستسترجع فلسطين المحتلة دون مقاومة بما فيها حل الدولتين؟ ثالثا: هل ستسلم دول الجوار لفلسطين مصر والأردن وسوريا ولبنان من اعتداءات الكيان عليها؟
الشواهد حتى الساعة تؤكد عدم صحة نظرية تجريد المقاومة من سلاحها، ولا أدل على ذلك مما حصل في سوريا بعد سقوط نظام بشار حيث شنَّ الكيان غارات دمرت كل أنظمة الأسلحة ومخازنها البحرية والبرية والجوية حتى لبنان الذي يطالبونه اليوم بتسليم سلاحه لم يسلم من الاعتداءات اليومية المتكررة رغم أن المقاومة أوقفت دفاعها عن نفسها وعن أرض لبنان.
هذان النموذجان السوري والبناني يؤكدان بأن مسألة تجريد المقاومة من سلاحها ما هو إلا عبث بمقدرات الأمة والمخطط المعلن من سنوات، وليس من اليوم أو الأمس أكبر من ذلك، وهو تقسيم دول المنطقة لقبائل وطوائف وأقليات لا حول لها ولا قوة.
فهل يساهم العرب بتنفيذ الـمخطط الصهيوأمريكي بتفتيتهم من خلال تجريد أنفسهم من السلاح الذي يدافعون به عن أنفسهم؟
هذا ما أتوقعه بوجود الثنائي الكارثي المسيطر على عقلية المنطقة العقائدي والسياسي…فهل من خلاص؟!!! وكيف الخلاص؟!!