سجن فجر

هذا ما كنت ولا زلت أحذر منه وطالبت بتعديله، الكلمة يجب ألا تسجن مهما كانت تلك الكلمة فحكم المحكمة الدستورية يقول بما معناه بأن الرأي يظل رأيًا طالما لم يتحول لفعل، ولم يُجيَّش له بمعنى الدعوة لعمل عسكري.

خبر سجن فجر السعيد، وقبلها الكثير من أبناء الكويت ليس خبرًا مفرحًا، وإن كنت اختلف معها، واستضافت أحد المحامين في أحد برامجها، وطالب بمحاكمتي بموجب أمن الدولة كخيانة وطن لأني مارست حقي في إبداء رأي بكلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف، ورغم ذلك لم أعره أي اهتمام، ولم أرد عليه ولا عليها على اعتبار أن كلامها بالنهاية رأيٌ، وإن كان رأيًا غير صحيح كتجسيد لإيماني بحرية الرأي.

اليوم فجر السعيد تقضي عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بموجب حكم ليس نهائيًّا وباتًّا، وننتظر حكم التمييز الذي أتمنى ألا يتأخر وإن كنت اختلف معها -جملة وتفصيلا- بدعوتها للتطبيع مع الصهاينة.

لم توفر القوانين المُقيِّدة للحريات أي أحد في الكويت لم تطاله رغم قناعتي بعدم دستوريتها، ويجب تعديلها للتتواءم مع المادة 36 من الدستور، ومع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقَّعت وصادقت عليه الكويت.

فك الله عوقك يا فجر، وعوق كل مواطن تضرَّر من تلك القوانين.

ملاحظة، وردتني عدة رسائل من متابعييَّ وغيرهم ممن تضرروا من عبد الله فيروز يطالبونني بالاعتذار لأني كفلته ليخرج من السجن، قلتها وأكررها يا سادة، يا كرام سواء تريدون الاقتناع بها أم لا أنتم احرار ، قلتها لا يمكن قبول احتجاز حرية إنسان دون سند قانوني أن كان عبد الله فيروز أو غيره سأدافع عنه حتى لو كان الجني الأزرق تفهمون ذلك أو لا تريدون فَهْم ذلك فأنتم أحرار.

Shopping Cart