عدن_تنتفض‬

عيدروس إما أن تعلن عودة الجنوب أو ارحل لا وقت للمجاملة

هذا الهاشتاغ أتذكر بأني قد أسسته عام 2015 أي قبل عشر سنوات إبان انتفاضة الشعب الجنوبي ضد دولة الاحتلال الشمالي بقيادة علي عبد الله صالح الذي احتلت قواته الجنوب في عام 1994 بعد وحدة اندماجية بائت بالفشل؛ ودفع بها الشعب الجنوبي ثمنًا باهظًا ولا يزال يدفع ذلك الثمن، وكانت دول الخليج حينها قد أصدرت بيانًا خجولًا ترفض به الوحدة بشكل قسري، ولم يكن ذلك البيان إلا ذرا للرماد في عيون من سيعترض على تلك الوحدة القسرية أو بأحسن الأحوال رفع عتب لأن الجنوب كان بتطوره ولا يزال يشكل هاجسًا لهم.

اليوم الشعب الجنوبي ينتفض مرة أخرى، ولكن هذه المرة بوجود حامل سياسي مثله على مدى السنوات العشر الماضية بعد انتفاضته ضد الاحتلال الشمالي للجنوب عام 2015 ، أما انتفاضته الحالية فهي ضد الشرعية المطرودة من الشمال التي ويا للعجب استقبلها الانتقالي بالأحضان ( لم أعرف في التاريخ شعبًا اُحتل واستقبل محتلَّه بالأحضان !!! وهذه نريد لها دراسة مستفيضة ليجاوب على ذلك السؤال الجوهري الزبيدي لماذا استقبلت حكومة الاحتلال؟ والأمرُّ لماذا شاركتهم؟!) وضد شريكهم المجلس الانتقالي الذي كلَّفه الجنوبيون لاستكمال مشروع عودة دولتهم التي يتآمر عليها القاصي والداني، وينهب ثرواتهم الداخل والخارج، وهم اليوم بلا كهرباء ولا ماء والفساد أصبح جزءًا أساسيًّا من المنظومة التي يشارك بها الانتقالي حتى أصبح الانتقالي ملوَّثًا بذلك الفساد ولم يعد قادرا على استعادة دولة الجنوب.

أعود وأقول للانتقالي اليوم الخيار لك، ولا مجال للمناورة، فإما أن تقف مع الشعب الذي كلفك بعودة دولته أو امتلك شجاعة الرجال وصارح شعبك الجنوبي بخطاب تاريخي تحدَّث فيه عن المعوقات الداخلية والخارجية التي حالت دون أن تمكنك من إعادة دولة الجنوب لما قبل الوحدة المشؤومة، أو ارحل إن كنت لا تستطيع حسم مشروع عودة دولة الجنوب ودع الآخرين يعيدونها.

Shopping Cart