غزة ليست حديقتك الخلفية يا ترامب

تصريحات مثيرة أطلقها ترامب فيما يتعلق بدور أمريكا في العالم من تصريح ضم كندا لأمريكا للاستيلاء على قناة بنما إلى أن وصل لتهجير الشعب الغزاوي الذي لا يزال يدفع ثمن تمسكه بأرضه.

تصريح ترامب بشأن غزة يختلف اختلافًا كليًّا عما ذكره بشأن كندا أو قناة بنما لما به من ارتباط بمواثيق دولية إنسانية فيما يتعلق بملف تهجير قسري، وهذا يتعارض مع أهم القيم الإنسانية التي حتما لا تعني شيئًا لرجل أعمال اعتاد على المال، والمال فقط.

إن دور أمريكا التي تدَّعي بأنها أم الحريات يناقض أهم مبدأ قامت عليه كأمة، ألا وهو مبدأ الحرية، ومن المؤكد بأن هذا الأمر يفقدها مصداقيتها التي من الواضح لا تعني لإدارة ترامب أي شيء، وبالتالي ستتصادم مع المجتمع الدولي قبل المجتمع العربي الذي عبَّر عن رفضه سواء على مستوى الحكومات العربية أم على مستوى الشعوب، الجميع أجمع وهذه ظاهرة تحدث لأول مرة إجماعًا عربيًّا رسميًّا وشعبيًّا أيْ أن ترامب وحَّد وجهة النظر الرسمية والشعبية ضد طرحه بترحيل شعب غزة لمصر والأردن لدرجة أن وزير خارجية الأردن قال في تصريح له: بأن الأردن ستدخل حربًا مع إسرائيل في حال تم تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

يا عزيزي ترامب، لا غزة ولا الضفة ولا فلسطين حديقة منزلك الخلفية لتقرر من يسكنها، ومن لايسكنها وترحل منها من تشاء وتسكن بها من تشاء فهذه أرض الشعب الفلسطيني لن تستطيع أن تنتزعها منها يكفي بأن كل الحكومات والشعوب العربية وغير العربية ضد توجهك وحتما سيفشل مشروعك.

Shopping Cart