ما أجمل أهل الكويت!

مساء أمس تشرفت بزيارة أخي وصديقي وزميلي النائب السابق صالح الملا في ديوانه لتقديم التهاني له بمناسبة الإفراج عنه بعد توقيفه بسبب رأي، مثله مثل الكثير من الكويتيين وأنا أحدهم في مرحلة مع الأسف لم تعد بها الكلمة المسؤولة حرة.

ما لفت نظري خلال السويعات التي كنت جالسًا بها في ديوان الملا التاريخي على السِيف( أعشق استخدام هذه الكلمة وهي تعني شاطئ البحر وتذكرني ب بنهدة أوه يامال بصوت الفنان الراحل عوض دوخي وصوت هدير أمواج البحر الهادئة ورائحة البحر المميزة ورطوبة الجو ) وأثناء تجوال نظري على الحاضرين والذين أتوا من كل فج عميق ليقدموا التهاني شاهدت الكويت الرائعة بكل فسيفسائها الاجتماعي الجميل، وتذكرت مواقف الذين لا هم لهم غير محاولات تدمير ذلك الفسيفساء عبر بث روح الفرقة والتناحر وخلق أزمات وتساءلت لماذا يسعى البعض لتدمير ذلك الفسيفساء التاريخي الرائع وما مصلحته؟

طبعا الإجابة على ذلك السؤال يجرنا لواقع مع الأسف مليء بأصحاب ذلك الفكر المريض الذين لا يمكن أن يعيشوا سوى في أجواء مريضة وغير صحية، ويتملكهم هاجس الخوف باستمرار من فقدان ما هم به، وينظرون للآخرين بأن مهما قدموا من تضحيات من أجل وطن سليم معافى هم بالنسبة لهم خطرٌ يهدد مكانتهم.

مساء أمس انتابني شعور بأن أهل الكويت مهما حدث لهم إلا أن الكويت هي وجهتهم، ولا غير الكويت؛ لذلك عندما تحين فرصة طيبة للتعبير عن ذلك حتى وإن كان بشكل غير مقصود تجدهم في الزمان والمكان المناسبين، وخرجت من ذلك الديوان وأنا للأمانة مطمئنٌ على حاضر ومستقبل الكويت رغم كل ما نشاهده من مصاعب.

شكرا للزميل والصديق صالح الملا على جمع كل أهل الكويت في ديوانك، فقد كنت ولا تزال تمثل ضمير أهل الكويت الصادق النقي.

Shopping Cart