قبل أسبوع تقريبا كتبت مقالًا بعنوان ما يخططه الغرب يكتبه، ولكن من يقرأ! وذكرت به أنه نُسب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي “موشى ديّان” أنه قال: “إن العرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يستوعبون، وإذا استوعبوا لا يطبقون” …

اعترض عليَّ البعض ووصفت بأني من جيل الهزائم وهذا الوصف في الظرف الزماني والمكاني صحيحٌ حيث لم يتلقَ جيلي غير الهزائم والكوارث والحروب بدءًا من حرب العدوان الثلاثي مرورا بهزيمة 67، وعدِّدْ بقية الحروب التي مرت في منطقتنا، وهي بالمناسبة لا تزال مستمرة وستستمر بكل تأكيد طالما أننا أمة لا تقرأ.
منذ احتلال فلسطين والصهاينة يعلنون نهارا جهارا وعلى رؤوس الأشهاد بأنه يطبقون وفق ما جاء في سفر التكوين 15: 18 “في ذلك اليوم قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا: لنسْلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات.
وهم اليوم يطبقون ما جاء في سفر التكوين الذي كُتِبَ منذ آلاف السنين، والأدهى والأمر يكتبون وينشرون ويصرحون ويقولون ويقدمون دراساتٍ وأبحاثًا بماذا يفكرون به وينشرونها، ونحن صم بكم لا نعلم، ولا نشعر بشيء غير سياط القانون تلاحقنا بأننا قلنا رأيًا ليس فقط وإنما نحاسب حتى على تفكيرنا حتى رُفِعَ شعار “لا تفكر وريح بالك، ودعنا نفكر عنك”.
ما يهمني الآن ماذا نحن فاعلون؟
قيل بالزمانات بأن بيننا وبين الخيال خمسة عشر عامًا، ولكننا اليوم لم يعد بيننا وبين الخيال إلا لحظات، فما كان خيالًا قبل خمسة عشر عامًا أصبح اليوم حقيقةً، فهل نصحو يومًا من الأيام على احتلال صهيوني للكويت كما سبق وأن حدث معنا في عام 1990؟
مجرد سؤال فقط للتفكير لمن يرقب بالتفكير معي!