بارقة أمل تزفها إلينا الحقائق التاريخية

التاريخ لا يكذب الحقائق.

ما تمر به منطقتنا من أعاصير وليس إعصارًا ليس بغريب عليها، وليست هي المنطقة الوحيدة في العالم التي مر أو تمر عليها أعاصير تغير مجرى التاريخ لا بل بالعكس منطقتنا تاريخها مليء بالأعاصير التاريخية، ولا زالت تنتج أعاصير تاريخية تؤثر على العالم بأسره من شرقه لغربه، ومن شماله لجنوبه.

المؤكد بهذه المرحلة التاريخية التي تمر بها منطقتنا هي حقيقة رحيل كل محتل لأرض غير أرضه وقد جرب عرب الجزيرة هذه الحقيقة التاريخية سواء كان ذلك في استعمار الأندلس أو حتى استعمار شعوب دول غرب آسيا، وفي النهاية رحلوا عنها ليس حبًّا في الرحيل ولم يكن فقط إجبارًا وإنما لحقيقة أنهم وُجدوا في مكان وأرض وبيئة ليست مكانهم، ولا أرضهم ولا بيئتهم، الحقيقة التاريخية التي لا يمكن ننكرها بأن أي مستعمر لأرض غير أرضه يرحل عنها مهما طال زمن بقائه بها، ولعل في التاريخ الحديث والذي عاصرناه خير شاهد على هذه الحقيقة التاريخية، فقد رحل المستعمر الفرنسي عن الجزائر الذي استعمرها قرابة قرن ونصف لا زالت ماثلة أمامنا رغم كل المحاولات لفرنسة البيئة الجزائرية إلا أنه رحل في النهاية، ولن أطيل الحديث عن الاستعمار البريطاني الذي كان يلقب بالإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ولكنها غابت في النهاية، وتصارع اليوم لبقائها على السطح لتتنفس.

ما أود أن أقوله بأن الاستعمار الصهيوني لأرض فلسطين حتمًا سينتهي في يوم ما، ومستحيل أن يستمر باحتلاله لأرض غيره من الشعوب، ومهما امتلكوا من إمكانات وقوة ودعم حتمًا سيفرض التاريخ إرادته، وسيرحل الصهاينة ولا أتكلم عن اليهود كديانة.

فهل سنرى التاريخ يطبق نظريته في فلسطين اليوم قبل الغد؟

هذا ما أتوقعه.

Shopping Cart