الحكمة تفرض نفسها
أهل الكويت مارسوا ولا يزالون يمارسون -بتقديري ورأيي- أقصى حدود ضبط النفس، والتحلي بالحكمة والصبر وطول البال بشكل منقطع النظير حقيقةً رغم كل الاستفزازات التي مورست عليهم من قِبل الإعلام الفاسد، ووصل بهم الحال أن يطالبوهم بتصريحات على الأقل ومع ذلك لم يترك أهل الكويت لهم فرصة.
اللعبة السياسية دائما بها مساومات -هات وخذ- والذكي هو الذي يستطيع أن يحقق بها مكاسب بأقل الخسائر، والحالة الكويتية لها تجارب، وليس تجربة في هذا المضمار، استطاع كل أطراف اللعبة الديمقراطية أن يحققوا بها مكاسب سواء كانت مكاسب شعبية أهلية أو حكومية، وهذا يؤكد على عمق الحالة الديمقراطية الكويتية المتجذرة، ويعرف أهل الكويت سجيها وثبرها ( مدها وجزرها) أي يعرفون متى يجذبون، ويعرفون متى يرخون.
اليوم الحالة الحالة ثبر (جزر) والمايه قراح ( ماء على السطح شبيه بحالة الجزر) والشمس حنانية ( الشمس حارة) والهواء تارس والنواخذة المتمرسون يعرفون متى يدخلون البحر، والنوخذة الذي يدخل البحر والهواء تارس والمايه ثبر وقراح ليس نوخذة لأن من المؤكد سيطبع وأن طبع في هذا الجو لن يجد أحدًا لينقذه من طبعته( الغرق) وهذا هو الفرق بين نوخذة(كابتن) متمرس، وذي خبرات ونوخذة چويري ( صغير السن وعديم الخبرة) لأن المسألة ليس مسألة عنتريات وفرد عضلات، المسألة تتعلق بتقدير الموقف؛ لذلك برأيي وفق نظرية تقدير الموقف فالموقف يحتاج لحكمة، وهذا ما أبداه أهل الكويت رغم كل الاستفزازات، فلا تكن لينًا فتُعصر، ولا تكن يابسًا فتكسر، واللعبة السياسية ليس بها أسود أو أبيض فقط لذلك اللعبة السياسية تقوم على أسس كيف تحقق بها مكاسب بأقل الخسائر.