في الأول من فبراير عام 2018 التقيت مع رئيس مجلس الأمة السابق السيد مرزق على الغانم في مكتبه وقدمت له القوانين المُقيدة للحُريات بعدما رصدت تأثير تطبيقها ونتائجها الكارثية، ووعدني وقتها بأنه سيحيلها للجنة التشريعية وهذا وجه الضيف، وتلقيت وعوداً كثيرة من الكثير من النواب بهذا الشأن ولكن لم يحصل شيء لدرجة أني وصلت لقناعة بأن لدى النواب تعليمات بعدم الولوج بهذا الملف، المهم قلت للسيد مرزوق في ذلك اللقاء بأن اللاجئين الكويتيين في الخارج لن يستطيع احد السيطرة عليهم، وسيضربون في الرأس وكل ما يمكن فعله لهم هو زيادة أحكام السجن عليهم وهذا الذي حصل ولا زال يحصل -مع الأسف- دون الالتفات لأصل المشكلة أو الأزمة.
اليوم المسألة تطورت وحتماً ستتطور ففي الأسبوعين الماضيين تم تداول وثيقة مجهولة المصدر موقعة باسم وطن النهار بها كلاما لم نعتد عليه في الصراع السياسي وبعدها بفترة راج في وسائط الاجتماعي دعوة للاجتماع في جنيف وأيضا مجهولة المصدر، ما يهمني هو التنبيه لمثل تلك التطورات -غير مسبوقة- تاريخياً وأنا على ثقة تامة بأن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد لسبب بسيط وهو معالجة الموقف عبر إعادة إنتاج ذات السياسة التي نتائجها معروفة للجميع، غير معقول نعيد إنتاج التجربة بذات المعايير ونتوقع نتيجة مختلفة، والحقيقة هي إن لم يتم تغيير معايير معادلة معالجة الأمر فأننا لن نصل على نتيجة مغايرة بالكويتي صبه حقنا لبنا، بمعنى إن لم يتم تدارك الأمر بشكل يحقق المراد منه فإن الأمور ستزداد تعقيداً وبالتالي تكون الحلول صعبة أو فات أوانها ولم تعد صالحة للاستهلاك أي أنها ستنتهي صلاحيتها وبالتالي ستكون تكلفة حلها عالية.
وأخيراً قيل الحاضر هو غرس الماضي والمستقبل جني الحاضر والتاريخ سجل الزمن لحياة الشعوب والأمم، فأي ماض نعود له؟ وأي مستقبل سنجني منه ثمار الحاضر والتاريخ يسجل كل شيء.
فهل نعي حاضرنا بشكل يجنبنا ويلات المستقبل في مثلث ملتهب وقابل للانفجار بأي وقت؟
هذا ما آمله…