اجيال السبعينيات والثمانينيات لم يعيشو مرحلة تجيش المجاهدين للحرب في افغانستان حيث عملت الآلة الإعلامية الرسمية والمنابر في المساجد والصحف والمجلات بطول المنطقة وعرضها من الرباط مروراً في القاهرة صعوداً لدمشق ونرولاً لعدن كان الشغل الشاغل هو تجيش الشباب للانخراط في الجهاد ضد السوفيت الذين يحتلو كابول وبالفعل كانت محطة الوصول بيشاور ومنها لجبال تورابورا راح ضحية ذلك عشرات مئات الالوف من شباب المنطقة وكانت النتيجة هروب الاتحاد السوفيتي ومن بعدها فوضى عارمة وصلت لبرجي التجارة العالمي في نيويورك ناهيكم عن ماحدث في مختلف عواصم الغرب مما استدعى لان يتم فتح جبهة العراق واستقطاب كل المجاهدين وتصفيتهم بالجملة ومن يقول بأن داعش صناعة امريكية أي نعم صحيح لقد بدؤا يصنعهم من بعد هزيمة عام 1967 التي يخفف وقعها البعض بتسميتها بالنكسة.
ما يهمني الآن كمتابع للذي يحصل في غزة من جرائم ضد الإنسانية لم نسمع لأي تاجر من تجار الدين الذين ملئو دنيانا صخباً بالدعوة للجهاد واختفى ذلك المفوه الذي يحث البسطاء على الجهاد في سبيل الله وهو منتفخ الاوداج واختفت سبحان الله الخيول البيضاء وعليها مقالين واختفت روائح العود والعنبر التي تفوح من رفاة المجاهدين واختفت البركات والكرامات والمعجزات في غزة ولم تظهر ولم يظهر معها ولا تاجر دين يدعو للجهاد في غزة!!!
اتعرفون لماذا؟
لان لم تأتيهم أي تعليمات من اسيادهم الذين يحركونهم وفق مصالحهم وطبعاً لايخدم بخيل، حتى الإخوان والسلف حماس والجهاد فصيلين اسلاميين يقاتلوا في غزة تخلو عنهم وتركوهم لوحدهم يواجهون مصيرهم امام آلات الحرب الغربية بكل اسلحته من طائرات واساطيل وتكنولوجيا لم تستخدم من قبل.
المراد من ماسبق هو أن اقول لكم لايغرنكم من يلعب على عواطفكم ومجازر غزة اثبتت لكم بالدليل القاطع بأن ماحدث من بعد هزيمة عام 1967 من دعم سخي لتجار الدين اثبت اليوم فشله على ارض غزة الابية التي تدافع عن نفسها بدماء اطفالها .
فهل لازال البعض مقتنع بتلك الكرامات وشعار لحوم العلماء المسمومة؟