هل قررتم تدمير أنفسكم ونحن معكم!!!؟

لتسمح لي أسرة الحكم الكريمة بهذه الصراحة التي اعتدنا عليها معهم طوال القرون الماضية عندما تشتد وطأة الأمور وتتعقد وتصل لمراحل لابد وأن نتصارح بها إنطلاقاً من حرص ومحبة وإخلاص لهذا الوطن ولشعبه ولأسرة الحكم.

‏بداية الجميع الصغير قبل الكبير يعرف تماماً بأن أهل الكويت طوال تاريخهم لم ينازعوا أسرة الحكم على الحكم بذاته لابل أشهر كلمة تاريخية قيلت بذلك كلمة المرحوم عبدالعزيز الصقر في احلك ظرف تاريخي “لم يكن حكم آل الصباح في يوماً ما محل شك لكي نبايعهم” وأكد على ذلك صوت الأمة في ساحة الإرادة يوماً ما عندنا قيل حتى لو بقي أخر طفل من أسرة آل الصباح سننتظر حتى يكبر ونسيده، هذا هو رأي أهل الكويت في تلك الأسرة الكريمة ولا زال هذا الرأي مُتسيد موقفهم ولاشك بذلك لابل أُؤكد على أن الجميع متفق على ذلك وسيعارض أي أمر غيره.

‏ولكن ماذا كان رد فعلكم؟ لن أرجع للوراء كثيراً ولكني سأستعرض بعض ردود فعلكم فقط في السنوات التي تلت تحرير الكويت، الملاحظ بأن هناك ارتجاف في الموقف بشكل كارثي أدى إلى ما أدى اليه اليوم من معاناة لاحدود لها لأهل الكويت على جميع الصُعد وهذا في الحقيقة لا أجد له أي مُبرر يمكن تبريره أو تجاوزه أو يمكن التغطية عليه، وأكبر كارثة واجهة الكويت وأهلها قول أحد أبنائكم بأنه أخرج ملياراته وأن الكويت ستزول بعد خمس سنوات وهذه الكلمة لازالت جمرة بصدري لم تنطفئ للأمانة لأنها صورت لي الموقف وكأن أبنكم داخل سوبر ماركت اشترى وذهب لحال سبيله وأنا شخصياً أعرف ما هو القصد من وراء ما تفوه به أبنكم، بالاضافة إلى أنكم تعرفوا بأن الجميع يعرف كل تفاصيل سياستكم وهي سياسة قول ما تشاء ونحن نفعل ما نشاء وهذا يُحملكم مسؤولية ذلك التهردق الحاصل في الدولة مباشرة لأنكم بكل بساطة كل خيوط الحكم بيدكم وكما قال لي نائب سابق بيدكم الكعكة والسكين.

‏وهناك الكثير من المواقف التي لايمكن تبريرها مثل استشراء الفساد الذي نحنُ نعلم وأنتم تعلموا من يُرشي ويشتري ذمم النواب من اجل تطويع من يُرِيدُون تطويعه وتوزيع المزارع والمناصب ومحاربة كل من يدعو لإصلاح ذلك الفساد ناهيكم عن صمتكم عن كل من يُثير شق الصف الوطني عبر رسائل طائفية ذات نفس بغيض وتعتقدوا بأن تلك الآلية الأخيرة لمواجه مطالب الإصلاح حتى وصلتم لمرحلة لم يعد أحد يرغب بالمشاركة معكم في السلطة حتى أبنائكم البررة يرفضوا ذلك مما جعلكم اليوم في سكة سد كما نقول وطالبناكم بدراسه هذه الحالة لكي تستوعبوا حقيقة الموقف بشكل تاريخي يُعيد لكم الحكمة التي ضاعت وسط زحام سياساتكم التي ستضيعكم وتُضيعنا وتُضيع الكويت معها للمرة الثانية وبهذه الحالة ومع تغير الواقع والتاريخ ومعطياته لن نجد مكان نبكي به على وطن ضيعناه بعناد ومكابرة غير مُبرر إطلاقاً سوى أن لازال هناك من يعتقد بأن هذا الوطن المعطاء الكريم الذي احتضن أهل الكويت قرون أصبح وطن مؤقت لاحاجة له به بعد أن كدس ملياراته في الخارج مُعتقداً بأن العالم سيتركهم يتنعموا بها هم واجيالهم واجيال اجيالهم دون حماية من أرض الوطن.

‏وفي الختام هناك الكثير من الآهات تجول في صدور أهل الكويت مثل الجمرة يرون وطن يتهردق وينهار ويتدمر دون أن يستطيعوا إنقاذه من عقلية تُدمر نفسها واضح بأنها غير مُدركة لعواقب ما تتخذه من سياسات تُدمر نفسها والكويت وأهله معها.
‏فما هو الحل يا تُرى؟

Shopping Cart