اسمها سلطة تنفيذية.

من ضمن الأزمة التي نعيش بكنفها وحُبها وحنينها على أهل الكويت وهي بالمناسبة أزمات وليس أزمة وجميعها وفق قناعتي مُفتعلة، هي أزمة خلط دور ومهمة ومسؤولية السلطة التنفيذية مع بقية السلطات وأهمها على الأطلاق سلطة المشيخه التي هي سبب كل مانحن به ما دمار وخراب.

السلطة التنفيذية من أسمها تنفيذية أي أنها سلطة مسؤولة عن تنفيذ التشريعات والقوانين والخطط التي تعتمدها السلطة التشريعية وتُنفذها السلطة التنفيذية، لذلك ما نراه اليوم من تخبط مثل رفض السلطة التنفيذية أن تطرح السلطة التشريعية مشاريع قوانين بغض النظر نتفق أو نختلف بشأنها

فهذا اسمه تخبط وتدخل باختصاصات سلطة لاحكم للسلطة التنفيذية به على السلطة التشريعية تحدثوا بهذا ولا تتحدثون بذلك.

عجبني حقيقةً العقل الكويتي الواعي الذي أن دل فأنه يدل على دلالة قاطعة بأن المسيرة الديمقراطية المتعثرة طوال الستين عاماً الماضية بدأت تُثمر وعي رائع من خلال اجيال جديدة، كانت عقلية المشيخة تعتقد بأنتهاء دور رواد العمل الوطني ستنتهي المعارضة وما طرح موضوع ((اعطونا بديل يا سلطة تنفيذية برفضكم ما تطرحه السلطة التشريعية)) رد عالي المستوى من عقلية تعلمت من تاريخها وأُجزم بأن هذا المطلب يضع السلطة التنفيذية وسلطة المشيخية بخانة اليك كما يقال وعلى السلطة التنفيذية أن تبحث لها عن اجابة على هذا السؤال بدلاً من التلويح بورقة عدم التعاون أو الحل الذي للأمانة لم تعد حلول تناسب المرحلة ولا هذا الزمن بالذات مع جيل جديد استوعب كل دروس مراحل الستين عاماً الماضية.

في الزمانات اي في ستينيات القرن الماضي عندما كان يروجون عن السلطة التشريعية اسم مجلس الخمة واتذكر ذلك في ستينيات القرن الماضي واعتقد من هم في سني واكبر يتذكرون ذلك جيداً ومع ذلك ومع كل الضربات التي تم توجيهها للسلطة التشريعية ضل الصماخ الكويتي صامد حيا الله هالصماخ الذي صمد كل هذا الصمود امام كل الضربات ومحاولات مصادرة حقه بالرقابة

والتشريع على حقوقه وأمواله وحُرياته وحتماً سيستمر ذلك الصمود حتى تُلامس عقلية المشيخه حقيقة أن دولة الدستور والقانون احسن من دولة لا دستور ولا قانون.

أنا شخصياً مقدر الضغوطات الاقليمية على الكويت لكي تتحول لدولة مشيخة ولكن مهما تكن تلك الضغوط فهي لن تنجح بمصادرة حقنا المشروع بدولة دستور وقانون.

وعليه فلا مناص من أن تستوعب عقلية المشيخه وأن لاتُكرر ما سبق وأن فشلت به بمصادرة حق الأمة وخلط صلاحيات السلطات وفرض رؤية المشيخية على الرؤية الدستورية، حينها ستنجح المشيخية بأنتقالها من زمن غابر تكررت به سقوط أنظمة ونجحت به أنظمة، واعتمد ذلك على رؤيتها ومدى استيعابها بتغير الظروف وتغير الاجيال والتطورات البشرية التي أصبحت اليوم لا مُحتكر للحقيقة وإنما يشترك معك العالم بتلك الحقيقة التي قد لا ترى سواها حقيقة بينما غيرك يرى بأن هناك حقائق وليس حقيقة أخرى لم تستطع كعقلية مشيخة الوصول لها ولن نتطرق لأسبابها ولعل اهمها توقف النمو الذاتي العقلي الذي لم يستطع أن يتطور ويقفز مع التاريخ من مرحلة إلى مرحلة جديدة قابلة للتطور العقلي الحقيقي.

وأخيراً زبدة الكلام السلطة التنفيذية لايحق لها فرض رؤيتها على السلطة التشريعية في دولة الدستور والقانون.

Shopping Cart